* حتى إذا عبث الكرى بجفونه
* كان الوسادة ساعدي والمرفق
*
* عانقته وضممته فكأنه
* من ساعدي ممنطق ومطوق
*
* حتى بدا قلق الصباح فراعه
* إن الصباح هو العدو الأزرق
* )
وأنشدني له إجازة يمدح السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الكامل
* أسبلن من فوق النحور ذوائبا
* فتركن حبات القلوب ذوائبا
*
* وجلون من صبح الوجوه أشعة
* غادرن فود الليل منها شائبا
*
* بي دعاهن الغبي كواعبا
* ولو استبان الرشد قال كواكبا
*
* وربائب فإذا رأيت نفارها
* من بسط أنسك خلتهن رباربا
*
* سفهن رأي المانوية عندما
* أسبلن من ظلم الشعور غياهبا
*
* وسفرن لي فرأين شخصا حاضرا
* شدهت بصيرته وقلبا غائبا
*
* أشرقن في حلل كأن أديمها
* شفق تدرعه الشموس جلائبا
*
* وغربن في كلل فقلت لصاحبي
* بأبي الشموس الجانحات غواربا
*
* ومعربد اللحظات يثني عطفه
* فيخال من مرح الشبيبة شاربا
* حلو التعتب والدلال يروعه عتبي ولست أراه إلا عاتبا
* عاتبته فتضرجت وجناته
* وأزور ألحاظا وقطب حاجبا
*
* فأراني الخد الكليم وطرفه
* ذو النون إذ ذهب الغداة مغاضبا
*
* ذو منظر تغدو القلوب بحسنها
* نهبا وإن منح العيون مواهبا
*
* لا غرو أن وهب اللواحظ حظوة
* من نوره ودعاه قلبي ناهبا
*
* فمواهب السلطان كست الورى
* نعما وتدعوه القساور سالبا
*
* الناصر الملك الذي خضعت له
* صيد الملوك مشارقا ومغاربا
*
* ملك يرى تعب المكارم راحة
* ويعد راحات الفراغ متاعبا
*
* لم تخل أرض من ثناه وإن خلت
* من ذكره ملئت قنا وقواضبا
*
* بمكارم تذر السباسب أبحرا
* وعزائم تذر البحار سباسبا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 305
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٥