* خود شدت بلسانها وبنانها
* حتى تشابه ضربها بنشيدها
*
* وكأن نغمة عودها في صوتها
* وكأن رقة صوتها في عودها )
* ( إني لأحسد عودها إن عانقت
* عطفيه أو ضمته بين نهودها
*
* وأغار من لثم الكؤوس لثغرها
* وأذوب لمس الحلي لجيدها
* وأنشدني له إجازة في إبريق الوافر
* وإبريق له نطق عجيب
* إذا ما أرسلت من السلاف
*
* كتمتام تلجلج في حديث
* يردد لفظه والتاء قاف
* وأنشدني له إجازة في رواقص البسيط
* بحر من الحسن لا ينجو الغريق به
* إذا تلاطم أعطاف بأعطاف
*
* ما حركته نسيم الرقص من مرح
* إلا وماجت به أمواج أرداف
* وأنشدني لنفسه في جرغتوه البسيط
* هذا إناء حوى ما كان مجتمعا
* في غيره فله الماعون أعوان
*
* كأن وقمع وإبريق ومغرفة
* وصحفة وشرابي وقرغان
* وأنشدني له إجازة في النيل الطويل
* وفي النيل إذ وفى البسيطة حقها
* وزاد على ما جاءه من صنائع
*
* فماذا يقول الناس في جود منعم
* يشار إلى إنعامه بالأصابع
* وأنشدني له إجازة الكامل
* لي من ضميرك شاهد فيه غنى
* لك عن قراءة ما حوى قرطاسي
*
* ولأن وقفت عليه معتبرا له
* ما في وقوفك ساعة من باس
* وأنشدني له إجازة السريع
* غارت وقد قلت لمسواكها
* أراك تجني ريقها بأراك
*
* قالت تمنيت جني ريقتي
* وفاز بالترشاف منها سواك
* وأنشدني له أيضا الكامل
* يا من حمت عنا مذاقة ريقها
* وفقا بقلب ليس فيه سواك
*
* فلكم سالت الثغر وصف رضابه
* فأبى وصرح لي سفيه سواك
* وله من باب المراجعة المنسرح
الوافي بالوفيات — صفحة 309
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٩