و حكى عن فاطمة زوجة الحسن أنّه لمّا كانت رأس السّنة قالت لمواليها إذا اظلم اللّيل فقوّضوا هذا الفسطاط فلمّا اظلم اللّيل و قوّضوه سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا فأجابه آخر بل يئسوا فانقلبوا قيل فتمثّلت فاطمة ببيت لبيد
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر
فظهر ممّا ذكرنا كذب ما نقله ابو الفرج الأصفهاني المروانى عن زبير « 1 » بن بكّار الزبيرى المعروف عداوته و عداوة آبائه للعلوييّن و اولاد الأئمّة الطّاهرين فى مقاتل الطالبيّين فى ذكر ابنها محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان أنّها بعد انقضاء عدّتها تزوّجها عبد اللّه بالتفصيل الّذى لا يرضى مسلم غيور بنقله فضلا عمّن كان من اهل الأيمان و لا غرو منه فى نقل ذلك و امثاله فإنّه عرقت فى عروق اميّة و مروان و العجب انّه روى بعد ذلك عن احمد بن سعيد فى امر تزويجه إيّاها ما يكذّب هذه الرواية الموضوعة أيضا فإنّه روى مسندا عن اسماعيل بن يعقوب
« انّ فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) لمّا خطبها عبد اللّه ابت ان تتزوّجه فحلفت امّها ان تزوّجه و قامت فى الشّمس و آلت ان لا تبرح حتّى تزوّجه فكرهت فاطمة ان تحرّج فتزوّجته .
هامش
( 1 ) - الزبير بن به كار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه ابن الزبير بن العوّام كان قاضيا بمكّة روى ابن الأثير فى كامله عند ذكر سيرة المعتصم انه قدم الزبير بن به كار العراق هاربا من العلويين لأنّه كان ينال منهم فتهدّدوه فهرب منهم و قدم على عمّه مصعب بن عبد اللّه بن الزبير و شكا اليه حاله و خوفه من العلوييّن و سأله إنهاء خاله الى المعتصم الخ و روى الصدوق انه استحلف الزبير بن به كار رجل بين القبر و المنبر فخلف و برص و ابوه به كار قد ظلم الرضا ( عليه السلام ) فى شىء فدعا عليه فسقط فى وقت دعائه عليه من قصره فاندقّت عنقه و ابوه عبد اللّه بن مصعب هو الذي مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بين يدى الرشيد و قال أقتله يا امير المؤمنين ! فانه لا امان له و هو الذي حلفه يحيى بالبراءة و تعجيل العقوبة فحمّ من وقته و مات بعد ثلث فانخسف قبره مرات كثيرة قال ابو فراس فى ذلكذاق الزبيرى غب الحلف و انكشفت * عن ابن فاطمة الأقوال و التّهمو قال الشيخ المفيد ( ره ) فى ذكر تزويج أمّ كلثوم بنت امير المؤمنين عليه السلام من عمر انّ خبر الوارد بالتّزويج لم يثبت و طريقته من الزبير بن بكّار و لم يكن موثوقا به فى النّقل و كان متّهما فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) و غير مأمون .