بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
نفثة المصدور فيما يتجدّد به حزن تجديد أحزان يوم العاشور شيخ عبّاس قمى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه و السّلام على عباده الّذين اصطفى .
و بعد : فهذه وجيزة كتبناها لنلحق بكتابنا « نفس المهموم فى مقتل الإمام المظلوم » ( صلوات اللّه عليه ) مشتملة على فصول و خاتمة سمّيتها « نفثة المصدور ، فيما يتجدّد به حزن يوم العاشور » و من اللّه تعالى الاستعانة و عليه التوكل فى كلّ الامور .
قال النبى صلّى اللّه عليه و آله : « إنّ للحسين فى بواطن المؤمنين معرفة مكتومة »
و روى الشّيخ الصّدوق « 1 » عن الحسين بن على ( عليه السلام ) قال :
دخلت على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) و عنده ابىّ بن كعب ، فقال لى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) مرحبا بك يا ابا عبد اللّه ! يا زين
هامش
( 1 ) - الشّيخ الصدوق : هو رئيس المحدّثين شيخنا الأجل ابو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن بابويه القمى ولد بدعاء صاحب الامر عليه السلام و نال بذلك عظيم الفضل قال آية اللّه العلامة ( قدس سره ) فى حقّه شيخنا و فقيهنا وجه الطائفة بخراسان ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن كان جليلا حافظا للاحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للاخبار لم ير فى القميّين مثله فى حفظه و كثرة علمه له نحو من ثلاثمائة مصنّف ذكرنا اكثرها فى كتابنا الكبير مات رضى اللّه عنه بالرى سنة 381 احدى و ثمانين و ثلاثمائة انتهى قلت و قبره رحمه اللّه فى بلدة الرّى قرب عبد العظيم الحسنى ره مزار معروف فى بقعة عالية فى روضة مونقة و له خبر مستفيض مشهور ذكره صاحب الروضات فى كتابه و عدّه من كراماته ( منه ) .