وردود الفعل النفسية غير المرضية الناشئة من عدم تلبية هذه الاحتياجات الواقعية والمسلمة ، فهي قضية أخرى ينبغي بحثها بصورة مستقلّة .
وعلى ضوء هذه الحقائق التي تأبى الإنكار ، لا نرى أنفسنا مغالين إذا نعتنا الجنوح نحو العزوبة وقلّة الإقبال على الزواج بالمأساة الاجتماعية الكبرى .
وهنا يبرز هذا السؤال : ما الذي ينبغي القيام به بالنسبة للشباب حيال هذه الوظيفة الاجتماعية الطبيعية ، مع وجود هذه المطبات والصعاب التي تستنزف طاقة الشباب ؟ هل يستطيع الفرد أن يقوم بهذه الوظيفة الخطيرة والمقدسة بوقتها ، رغم المشاكل التي أفرزتها حياة المكننة وهذا البون الفكري بين الآباء والامّهات والشباب ، إلى جانب الوضع الراهن للدراسة وما يتمخّض عنه من صِعاب ، وهذه المعضلة المتمثّلة باختيار العمل ، وانعدام الثقة بين الأفراد ؟ هذه هي المشاكل التي ينبغي الخوض فيها بغية حلها ، والا بات من المستحيل
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 25
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥