يشاء من قرارات بشأن نفسه ومستقبله ، كما أنّ شعوره بالمسؤولية تجاه مجتمعه الصغير « الأسرة » يحول دونه ودون ارتكاب أي خطأ أو جريمة ، في حين ينطوي عدم الشعور بالمسؤولية وفقدان الارتباط الاجتماعي على عواقب وخيمة ، يتمثّل أبرزها في عدم تجنيد الفرد لكافة طاقاته والاستفادة من جميع إمكاناته من أجل النهوض بحياته والعمل على تطويرها . ولا غرو فليس هنالك من حاجة لمزيد من الإمكانات لإدارة شؤون حياة فردية . ولذلك ترى حياة العزّاب تتصف بالجمود والكسل واللاابالية وعدم الاكتراث للحصول على مقومات العيش إلى جانب عدم رعايتها والحفاظ عليها ، ولهذا أيضاً تجد أغلب الأفراد العزّاب يعجزون عن إدارة شؤون حياتهم الشخصية ، فيبدون طُفيليين يعيشون عالة على المجتمع ، وما أن يبدأوا حياتهم الزوجية حتى يتحولوا إلى أفراد ذوي عزم وإرادة ، جديّين ونشطين يفيضون إرادة وقوّة وحيوية وهذه هي معجزة الشعور
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 23
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣