بالمسؤولية ، ولعلّ الرواية التي ربطت الرزق بالزواج أرادت أن تُشير إلى هذا المعنى ، ومن هنا يمكن تشبيه العزّاب بالرحّالة من البدو الذين ينتقلون من مكان إلى آخر ، بحثاً عن الماء والكلاء ، دن أن يعيروا الأرض التي يحلون فيها أدنى اهتمام من بناء أو إعمار ، وأما على الصعيد الأخلاقي فإنّ الفرد الأعزب لا يصبح إنساناً كاملًا قط ، وذلك لأنّ أغلب المثل من قبيل الوفاء والعفو والسخاء والعاطفة والمحبة والفِداء ومعرفة الحق ، إنّما هي مفاهيم أخلاقية اجتماعية لا يمكن تحققها إلّا في البيئة الاسريّة والحياة الزوجية المشتركة ووجود الأولاد ، ولذلك فالفرد الأعزب بعيداً كلّ البعد عن معرفة هذه المفاهيم فضلًا عن التعامل بها .
صحيح ان مسؤولية الحياة الزوجية المشتركة تضع الانسان أمام سيل جارف من المشاكل ، ولكن هل يتكامل الإنسان دون مواجهة مثل هذه المشاكل ؟ !
أمّا مسألة تلبية الاحتياجات الطبيعية الجسمية والروحية ،
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 24
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤