بالمسؤولية وقطع الأواصر الاجتماعية وعدم الاكتراث للحوادث التي غالباً ما تشكّل العناصر الطبيعية في حياة العزّاب .
وستتضح بشاعة هذه المأساة أكثر فأكثر إذا أضفنا إليها الانحرافات الأخلاقية التي تلحق بهؤلاء الأفراد بفعل تلك الحياة ، وسنتابع الآن - برفقة القرّاء الأعزاء - العوامل الرئيسية لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة . لا شك ان هذه الوضع القلق ليس معلولا لعلة أو علتين ، لكن من المسلّم أن هناك بعض العوامل التي تلفت النظر أكثر من غيرها ، ومنها قضية « اتساع دائرة العلاقات اللامشروعة » ، وذلك لنّ سهولة إقامة مثل هذه العلاقة ، فقد أصبحت المرأة كائناً مبتذلًا وضيعاً في نظر أغلب الشباب ، بل قد يحصل عليها أحياناً بالمجان ، وعليه فقد فقدت قيمتها وأهميتها وانسانيتها التي كانت تملكها سابقاً ، والتي كانت تضطر المقابل للتضحية بالغالي والنفيس من اجل الوصول إليها ، فلم تعد ذلك الموجود الغالي واللطيف الذي يستهوي الشباب ويشد أنظارهم إليه ، وقد كان
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 28
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨