Skip to main content

الملل والنحل — Page 232

Contributors:

P.232
الباب الثالث آراء العرب في الجاهلية قد ذكرنا في صدر هذا الكتاب أن العرب والهند يتقاربان على مذهب واحد وأجملنا القول فيه حيث كانت المقارنة بين الفريقين والمقاربة بين الأمتين مقصورة على اعتبار خواص الأشياء والحكم بأحكام الماهيات والغالب عليهم الفطرة والطبع وأن الروم والعجم يتقاربان على مذهب واحد حيث كانت المقاربة مقصورة على اعتبار كيفيات الأشياء والحكم بأحكام الطبائع والغالب عليهم الإكتساب والجهد والآن نذكر أقاويل العرب في الجاهلية ونعقبها بذكر أقاويل الهند وبها نختم الكتاب

حكم البيت العتيق

وقبل أن نشرع في ذكر مذاهبهم نريد أن نذكر حكم البيت العتيق حرسه الله ونصل بذلك حكم البيوت في العالم فإن منها ما بنى على الدين الحق قبلة للناس ومنها ما بنى على الرأي الباطل فتنة للناس وقد ورد في التنزيل * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) * وقد اختلفت الروايات في أول من بناه