Skip to main content

الملل والنحل — Page 234

Contributors:

P.234
الله تعالى افسلام فأخرجت وأبطلت وبهذا يعرف كذب من قال إن بيت الله الحرام إنما هو بيت زحل بناه الباني الأول على طوالع معلومة وإتصالات مقبولة وسماه بيت زحل ولهذا المعنى إقترن الدوام به بقاء والتعظيم له لقاء لأن زحل يدل على البقاء وطول العمر أكثر مما يدل عليه سائر الكواكب وهذا خطأ لأن الباني الأول كان مستندا إلى الوحي على يدي أصحاب الوحي

البيوت المتخذة للعبادة

ثم أعلم أن البيوت تنقسم إلى بيوت الأصنام وإلى بيوت النيران وقد ذكرنا المواضع التي كانت بيوت النيران ثم في مقالات المجوس فأما بيوت الأصنام التي كانت للعرب والهند فهي البيوت السبعة المعروفة المشهورة المبنية على السبع الكواكب فمنهاما كانت فيه أصنام فحولت إلى النيران ومنها مالم تحول ولقد كان بين أصحاب الأصنام وبين أصحاب النيران مخالفات كثيرة والأمر دول فيما بينهم وكان كل من استولى وقهر غير البيت إلى مشاعر مذهبه ودينه فمنها بيت فارس على رأس جبل بأصفهان على ثلاثة فراسخ كانت فيه أصنام إلى أن أخرجها كشتاسب الملك لما تمجس وجعله بيت نار ومنها البيت الذي بمولتان من ارض الهند فيه أصنام لم تغير ولم تبدل ومنها بيت سدوسان من أرض الهند فيه أصنام لم تغير ولم تبدل ومنها بيت سدوسان من أرض الهند أيضا وفيه أصنام كبيرة كثيرة العجب والهند يأتون البيتين في أوقات من السنة حجا وقصدا إليهما ومنها النوبهار الذي بناه منوهجر بمدينة بلخ على اسم القمر فلما ظهر الإسلام خربه أهل بلخ ومنها بيت غمدان الذي بمدينة صنعاء اليمن بناه الضحاك على اسم الزهرة وخربه عثمان بن عفان رضي الله عنه ومنها بيت كاوسان بناه كاووس الملك بناء عجيبا على اسم الشمس بمدينة فرعانة وخربه المعتصم واعلم أن العرب أصناف شتى فمنهم معطلة ومنهم محصلة نوع تحصيل