Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 482

Contributors:

P.482
فلا يخالف ذلك ما جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه ولما كثر اللغط وعلت الأصوات حتى خشيت الاختلاف وقلت سيفان في غمد واحد لا يكونان وفي رواية هيهات لا يجتمع فحلان في مغرس فقلت ابسط يدك يا أبا بكر وكذا قال له من الأنصر زيد بن ثابت وأسيد بن حضير وبشير بن سعد رضي الله عنهم فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار أي حتى سعد بن عبادة رضي الله عنه خلافا لمن قال أن سعد ابن عبادة أبى ان يبايع أبا بكر حتى لقى الله أي فإنه رضي الله تعالى عنه توجه إلى الشام ومات بها قال الحافظ ابن حجر رحمه الله والعذر له في ذلك أنه رضي الله عنه تأول أن للأنصار في الخلافة استحقاقا فبنى على ذلك وهو معذور وإن لم يكن ما اعتقده من ذلك حقا هذا كلامه ولا ينافيه ما جاء عن عمر رضي الله عنه وثبنا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة أي فعلتم معه من الإعراض والإذلال ما يقتله فقلت قتل الله سعبد بن عبادة فإنه صاحب فتنة نعم ينافيه ما حكاه ابن عبد البر أن سعد بن عبادة رضي الله عنه أبى أن يبايع أبا بكر حتى لقي الله قال بعضهم ويضعفه ما جاء في بعض الروايات أن أبا بكر رضي الله عنه لما قال لسعد لقد علمت يا سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر قال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء وبه يظهر التوقف فيما تقدم عن ابن حجر رحمه الله هذا وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله فأنكروا على سعد أمره وكادوا يطئون سعدا فقال ناس من أصحابه اتقوا سعدا لا تطئوه فقال عمر رضي الله عنه اقتلوا سعدا قتله الله ثم قام عمر رضي الله عنه على رأس سعد وقال قد هممت أن أطأك حتى تندر عيونك فأخذ قيس بن سعد رضي الله عنهما بلحية عمر رضي الله عنه وقال والله لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفيك جارجة فقال أبو بكر مهلا يا عمر الرفق الرفق ما هنا أبلغ فقال سعد أما والله لو كان لي قوة على النهوض لألحقتك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع فلما عاد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى محلهما أرسلا له بايع فقد بايع الناس فقال لا والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل وأخضب من دمائكم
السيرة الحلبية — Page 482 | الحلبي