Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 485

Contributors:

P.485
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة من بين الناس وهو حي فلم يكن تأخرهم رضي الله تعالى عنهم للقدح في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه لأنهم لم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر فولوه رقابهم أي فالأمة أجمعت على حقية إمامة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وهذا أي اجتماع علي كرم الله وجهه بأبي بكر رضي الله تعالى عنهما كان بعد ما أرسل إليه علي كرم الله وجهه في الاجتماع به واجتمع به كما سيأتي لكن سيأتي أن ذلك كان بعد موت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضى عنها وسياق غير واحد يدل على أن اجتماع علي والزبير ومبايعتهما أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان قبل موت فاطمة رضي الله تعالى عنها وهو ما صححه ابن حبان وغيره ويؤيده ما حكاه بعضهم أن الصديق رضي الله تعالى عنه خرج يوم الجمعة فقال اجمعوا لي المهاجرين والأنصار فاجتمعوا ثم أرسل إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والنفر الذين كانوا تخلفوا معه فقال له ما خلفك يا علي عن امر الناس فقال خلفني عظيم المعتبة ورأيتكم استقليتم برأيكم فاعتذر إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه بخوف الفتنة لو أخر ثم أشرف على الناس وقال أيها الناس هذا علي بن أبي طالب لا بيعة لي في عنقه وهو بالخيار من أمره ألا وأنتم بالخيار جميعا في بيعتكم فإن رأيتم لها غيري فأنا أول من يبايعه فلما سمع ذلك علي كرم الله وجهه زال ما كان داخله فقال أجل لا نرى لها غيرك امدد يدك فبايعه هو والنفر الذين كانوا معه فإن هذا دليل على أن عليا كرم الله وجهه بايع أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام وفي كلام المسعودي لم يبايع أبا بكر أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله تعالى عنها وقال رجل للزهري لم يبياع علي كرم الله وجهه أبا بكر ستة أشهر فقال لا والله لا أحد من بني هاشم بايعه علي كرم الله وجهه فليتأمل الجمع على تقدير الصحة وقد جمع بعضهم بأن عليا كرم الله وجهه بايع أولا ثم انقطع عن أبي بكر لما وقع بينه وبين فاطمة ما وقع أي ويدل لهذا الجمع أن في رواية أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما صعد المنبر ونظر في وجوه القوم فلم ير الزبير رضي الله تعالى عنه فدعا به فجاء فقال قلت ابن عمة رسول الله حواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب يا خليفة رسول الله