Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 481

Contributors:

P.481
وأجيب بأنه رضى الله الله عنه قال ذلك لأنه استحى ان يقول رضيت لكم نفسي مع علمه بان كلا من عمر وأبى عبيده لا يقبل وان أبا بكر رضي الله عنه كان يرى جواز توليه المفضول على من هو أفضل منه وهو الحق عند أهل السنة لأنه قد يكون أقدر من الأفضل على القيام بمصالح الدين واعرف بتدبير الامر وما فيه انتظام حال الرعية وعند قول أبى بكر رضي الله عنه ما ذكر قال قائل من الأنصار اى وهو الحباب بحاء مهمله مضمومه فموحدة رضي الله عنه ابن المنذر انا جذيلها المحك وعذيقها المرجب بالجيم والجذبل تصغير الجذل وهو عود ينصب للإبل الجرباء فتحتك به ليزول جربها والمحك الذي كثر به الاحتكاك حتى صار أملس والعذيق تصغير العذق بفتح العين وهو النخلة والمرجب المسند بالرجيه وهى خشبه ذات شعبتين يستند بها النخلة إذا كثر حملها اى اناذ والرأي والتدبير الذي يستشفى به في الحوادث لا سيما هذه الحادثة منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وتتابعت خطباؤهم على ذلك وقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل الرجل منكم قرن معه رجلا منا فنرى ان يلي هذا الامر رجلان منا ومنكم فقام زيد بن ثابت رضي الله عنه وقال للأنصار أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وكنا نحن أنصاره فنحن أنصاره خليفته كما كنا أنصاره ثم أخذ بيد أبي بكر رضي الله عنه وقال هذا صاحبكم فقال الحباب بن المنذر رضي الله عنه يا معشر الأنصار لا تسمعوا مقالة هذا فتذهب قريش بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبو اعليكم فأجلوهم من بلادكم فأنتم أحق به منهم أما والله وإن شئتم لنقيمها جذعة فقال له عمر رضي الله عنه إذن يقتلك الله فقال بل أراك تقتل فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال يا معيشر الانصر إنا كنا أول من سبق إلى هذا الدين وجهاد المشركين ما قدصنا إلا رضا الله ورسوله فلا ينبغي لنا أن نستطيل على الناس ولا نطلب عرض الدنيا وإن قريشا أولى بهذا الأمر فلا ننازعهم فقال له الحباب ألفيت على ابن عمك يعني سعد بن عبادة فقال لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا جعله الله لهم وفي رواية قال عمر رضي الله عنه يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر يؤم الناس وأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر وفي لفظ أن يقيمه عن مقامة الذي اقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الأنصار نعوذ بالله ان نتقدم أبا بكر رضي الله عنه وفي لفظ قالوا نستغفر الله لا تطيب أنفسنا ولعل المراد قال معظمهم