Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 410

Contributors:

P.410
صلى الله عليه وسلم ودفنت بالبقيع وقد بلغت ثلاثين سنة أو نحوها ولم يمت من أزواجه صلى الله عليه وسلم في حياته إلا هي وخديجة رضي الله تعالى عنهما ثم تزوج صلى الله عليه وسلم بعد زينب هذه أم سلمة واسمها هند وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند أبي سلمة رضي الله تعالى عنه عبد الله بن عبد الأسد ابن عمته صلى الله عليه وسلم برة بنت عبد المطلب وأخوه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وكانت هي وهو أول من هاجر إلى الحبشة على ما تقدم فلما مات أبو سلمة رضي الله تعالى عنه قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلي الله ان يؤجرك في مصيبتك ويخلفك خيرا فقالت ومن يكن خيرا من أبي سلمة ولما اعتدت أم سلمة رضي الله تعالى عنها ارسل صلى الله عليه وسلم يخطبها مع حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه أي وكان خطبها أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأبت وخطبها عمر فأبت فلما جاءها حاطب قالت مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم تقول له إني امرأة مسنة وإني أم أيتام أي لأنها رضي الله تعالى عنها كان معها أربع بنات برة وسلمة وعمرة ودرة وإني شديدة الغيرة فأرسل صلى الله عليه وسلم يقول لها أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني ادعو الله أن يذهب ذلك عنك أي وفيه أنهم قالوا يا رسول الله ألا تتزوج من نساء الأنصار قال إن فيهن غيرة شديدة وفي لفظ أنها قالت زيادة على ما تقدم ليس لي ههنا أحد من أوليائي فيزوجني فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها عنك وأما ما ذكرت من صبيتك فإن الله سيكفيهم وأما ما ذكرت من أوليائك فليس أحد من أوليائك يكرهني فقالت لابنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه أي على متاع منه رحى وجفنة وفراش حشوه ليف وقيمة ذلك المتاع عشرة دراهم وقيل أربعون درهما قالت فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخلني بيت زينب أم المساكين رضي الله تعالى عنها بعد أن ماتت فإذا جرة فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر وكعب أي ظرف الأدم فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب فأدمته فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أهله ليلة عرسه