Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 388

Contributors:

P.388
ذكرت ذلك في كتابي إسعاف الإخوان في شرح غاية الإحسان وهو كتاب ألفته في الصوم وما يتعلق به ومنها صلاة الملائكة عليهم حين يفطروا ومنا أن ريح فمهم بعد الزوال أطيب عند الله من ريح المسك وفيه أن هذا لا يختص بصوم رمضان ومنها أن الجنة تزين فيه من رأس الحول إلى رأس الحول وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران وتفتح أبواب السماء في أول ليلة منه ومنها أنه يغفر لهم في آخر ليلة منه وأعطيت العقيقة عن الأنثى وأعطيت العذبة في العمامة وأعطيت الوقف والوصية بالثلث عند الموت وأعطيت غفران الذنوب بالاستغفار وجعل الندم توبة وأعطيت صلاة الجمعة وأعطيت ساعة الإجابة في يومها وأعطيت ليلة القدر وأعطيت السحور وتعجيل الفطر وأعطيت الاسترجاع عند المصيبة وأعطيت الحوقلة أي لا حول ولا قوة إلا بالله وأعطيت رفع الإصر عنها ومنه وجوب القصاص في الخطأ والمؤاخذة بحديث النفس والنسيان وما وقع عليه الإكراه وأن اجماعها حجة لأنها لا تجتمع على ضلالة أي محرم وأعطيت أن اختلاف علمائها رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا والمراد بعلماء الأمة المجتهدون كما أن المراد ذلك بما رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلاف أصحابي رحمة أي ويقاس بأصحابه غيرهم ممن بلغ رتبة الاجتهاد قال بعضهم وما ذكره بعض الأصوليين والفقهاء أنه صلى الله عليه وسلم قال اختلاف أمتي رحمة لا يعرف من خرجه بعد البحث الشديد وانما يعرف عن القاسم بن محمد بلفظ اختلاف أمة محمد رحمة قال الحافظ السيوطي ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا وأن الطاعون لهم رحمة وكان على من قبلهم عذابا وأعطيت الإسناد للحديث قال أبو حاتم الرازي رحمه الله لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام من يحفظون آثار الرسل أي ويأخذها واحد عن الآخر إلا في هذه الأمة أي حتى إن الواحد منهم يكتب الحديث الواحد من ثلاثين طريقا أو أكثر وان فيها الأقطاب والانجاب والأوتاد ويقال لهم العمد والأبدال والأخيار العصب فالأبدال بالشام واختلفت الروايات في عدهم فأكثر الروايات أنهم أربعون رجلا وفي بعض الروايات أربعون