Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 386

Contributors:

P.386
تنشق عنه الأرض على الإطلاق وأن موسى عليه الصلاة والسلام سبقه إلى العرش لأنه صلى الله عليه وسلم بعد خروجه من الأرض ينتظر خروج أهل البقيع ومجئ أهل مكة فليتأمل ذلك وأول من يمر على الصراط وأول من يدخل الجنة ومعه فقراء المسلمين وأن له الوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة وقيل إنه في الجنة لا يصل لأحد شئ إلى بواسطته صلى الله عليه وسلم وانه لا يقرا في الجنة إلا كتابه ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه ومما شارك فيه الأنبياء في هذا القسم أن من دعاه صلى الله عليه وسلم في الصلاة تجب عليه الإجابة قولا وفعلا ولو كثيرا ولا تبطل صلاته بالنسبة لنبينا صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنها تبطل ومنه أيضا العصمة من الذنب مطلقا كبيرا أو صغيرا عمدا أو سهوا وعدم التثاؤب والاحتلام لان كلا من الشيطان ولم ير أثر لقضاء حاجته صلى الله عليه وسلم بل كانت الأرض تبتلعه ويشم من مكانه رائحة المسك قال وأنه صلى الله عليه وسلم كان ينظر بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء واستشكل بما جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما ابتنى بأم سلمة رضي الله تعالى عنها دخل عليها في الظلمة فوطىء صلى الله عليه وسلم على ابنتها زينب فبكت فلما كانت الليلة القابلة دخل صلى الله عليه وسلم في ظلمة أيضا فقال أنظروا ربائبكم لا أطأ عليها وزينب هذه ولدتها من أبي سلمة بالحبشة ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل وهي إذا ذاك طفلة فنضح صلى الله عليه وسلم وجهها بالماء فلم يزل ماء الشباب بوجهها حتى عجزت وقاربت المائة سنة وكان صلى الله عليه وسلم يظر من خلفه كما ينظر أمامه أي وعن يمنيه وعن شماله فقد جاء إني لأنظر إلى ما وراء ظهري كما أنظر إلى أمامي فقيل كان له صلى الله عليه وسلم بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما لاتحجبهما الثياب وقيل كانت تنطبع صورة المحسوسات التي خلفه في حائط قبلته كما تنطبع في الصورة في المرآة وهذا يدل على أن ذلك خاص بالصلاة وهو ظاهر أكثر الروايات أي وكانت تلك الصلاة إلى حائط فليتأمل