Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 390

Contributors:

P.390
قط إلا أعطى سبعة نجباء وزراء رفقاء وإني أعطيت خمسة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين وعبد الله بن مسعود وسلمان وعمار بن ياسر وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال ومصعب وأسقط الترمذي حذيفة وأبا ذر والمقداد وأنهم أي أمته صلى الله عليه وسلم يخرجون من قبورهم بلا ذنوب يمحصها الله عنهم باستغفار المؤمنين لهم وأنها أول من تنشق عنها الأرض وأنها في الموقف تكون على مكان عال مشرف على الأمم وأنها أول من يحاسب وأنها أول من يدخل الجنة من الأمم وأن لكل منها نورين كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأنها تمر على الصراط كالبرق الخاطف وانها تشفع في بعضها وأن لها ما سمعت وما سعى لها وأنها اختصت عن من الأمم ما عدا الأنبياء بوصف الاسلام على الراجح كما تقدم لأنه لم يوصف بالإسلام أحد الأمم السالفة سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد شرفت بأن توصف بالوصف الذي توصف به الأنبياء تشريفا لها وتكريما فقد قال زيد بن أسلم أحد أئمة السلف العالمين بالقرآن والتفسير لم يذكر الله بالسلام غير هذه الأمة أي وما ورد مما يوهم خلاف ذلك مؤول وقد خصت هذه الأمة بخصائص لم تكن لأحد سواها إلا للأنبياء فقط فمن ذلك الوضوء فإنه لم يكن أحد يتوضأ إلا الأنيباء عليهم الصلاة والسلام فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا في التوراة والإنجيل وصف هذه الأمة أنهم يوضئون أطرافهم وفي بعض الآثار افترضت عليهم أن يتطهروا في كل صلاة كما افترضت على الأنبياء لكن تقدم في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ثم توضأ مرتين مرتين فقال هذا وضوء الأمم من قبلكم من توضأ مرة آتاه الله أجره مرتين ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء خليل الله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهذا الحديث كما ترى يقتضى مشاركة الأمم مع هذه الأمة في أصل الوضوء والاختصاص إنما هو بالتثليث وتقدم الكلام على ذلك أي والغسل من الجنابة ففيما أوحى الله إلى داود عليه الصلاة والسلام في وصف هذه الأمة وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم وأن منها سبعين ألفا مع كل واحد من هؤلاء