Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 324

Contributors:

P.324
فقال أبو يوسف ما الذي صلى فقال مالك صلى الظهر مقصورة لأنه أسر بالقراءة فصوبه هارون في احتجاجه على أبي يوسف والله أعلم ثم ركب صلى الله عليه وسلم راحلته إلى أن أتى الموقف فاستقبل القبلة ولم يزل واقفا للدعاء من الزوال إلى الغروب وفي الحديث أفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي أي في يوم عرفة كما في بعض الروايات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وجاء أن من جملة دعائه من في ذلك اليوم اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن وسوسة الشيطان ومن وسوسة الصدر ومن شتات الامر ومن شر كل ذي شر وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضريع من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته وذل لك جسده ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلني بدعائك ربي شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين ويا خير المعطين واستمر كذلك صلى الله عليه وسلم حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة أي وخطب صلى الله عليه وسلم على ناقته في ذلك اليوم فعن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة رضي الله تعالى عنهم قال بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة فبلغته ثم وقفت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لعابها ليقع على رأسي فسمعته يقول أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن دعى إلى غير أبيه أو مولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا وجاءه صلى الله عليه وسلم جماعة من نجد فسألوه كيف الحج فأمر مناديا ينادي الحج عرفة من جاء ليلة جمع أي المزدلفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وجمع بفتح الجيم وسكون الميم أيام منى ثلاثة * ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ) * أي وقال صلى الله عليه وسلم وقفت ههنا وعرفة كلها موقف زاد مالك في الموطأ وارفعوا عن بطن عرنة