Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 311

Contributors:

P.311
وهو يلبى بالحج والعمرة وذلك مثبت لما قاله ابن عمر وزائد عليه فليس منا قضاله أي ودليل من قال إنه أحرم مطلقا ما رواه إمامنا الشافعي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم خرج هو وأصحابه رضي الله عنهم مهلين أي محرمين إحراما مطلقا ينتظرون القضاء أي نزول الوحي لتعيين ما يصرفون إحرامهم المطلق إليه أي بإفراد أو تمتع أو قران أي فجاءه صلى الله عليه وسلم الوحي أن يأمر من لا هدى معه ان يجعل إحرامه عمرة فيكون متمتعاومن معه هدى أن يجعله حجا فيكون مفردا لأن من معه هدى أفضل ممن لا هدى معه والحج أفضل من العمرة ويدل لكون الصحابة أطلقوا إحرامهم ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها خرجنا نلبي لا نذكر حجا ولا عمرة لكن أجيب عن ذلك بأنهم لا يذكرون ذلك مع التلبية وإن كانوا سموه حال الإحرام هذا وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بعمة فليفعل فلينظر الجمع بين هذا وما قبله وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم من لم يكن معه هدى وأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدى فلا أي فلا يجعلها عمرة بل يجعل إحرامه حجا ولم يذكر القران وجاء في بعض الطرق أنه أمر من كان معه هدى أن يحرم بالحج والعمرة معا وفي بعض الروايات خرج صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدى أن يجعله عمرة وفي الهدى الصواب أنه صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج والعمرة معا من حين أنشأ الإحرام فهو قارن ولم يحل حتى حل منهما جميعا وطاف لهما طوافا واحدا وسعيا واحدا كما دلت عليه النصوص المستفيضة التي تواترات تواترا يعلمه أهل الحديث وما ورد انه صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين لم يصح قال وغلط من قال لبى بالحج وحده ثم أدخل عليه العمرة أتى الذي تقدم في الجمع بين الروايات عن النووي رحمه الله تعالى ومن قال لبى بالعمرة ثم ادخل عليها الحج أي وهذا لم يتقدم ومن قال أحرما إحراما مطلقا لم يعين فيه نسكا ثم عينه بعد احرامه أي وهو