Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 312

Contributors:

P.312
ما تقدم عن إمامنا الشافعي رضي الله عنه ومن قال أفرد الحج أراد به أنه أتى بأعمل الحج ولم يفرد للعمرة أعمالا وهذا محمل ما في بعض الروايات وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج ولم يعتمر على أن بعض الحفاظ قال إنه حديث غريب جدا وفيه نكارة شديدة ثم لبى صلى الله عليه وسلم أي بعد ان استقبل القبلة فقال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وروى أنه زاد على ذلك لبيك إله الخلق لبيك أي وروي أنه زاد لبيك حقا تعبدا ورقا على تلبيته المذكورة والناس معه يزيدون فيها وينقصون لم ينكر عليها وبه استدل أئمتنا على عدم كراهة الزيادة على تلبيته المشهورة المتقدمة فكان ابن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك لبيك والرغباء إليك والعمل وأتاه صلى الله عليه وسلم جبريل عليه الصلاة والسلام وأمره أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية من شعائر الحج فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج واستعمل صلى الله عليه وسلم على المدينة أبا دجانة رضي الله عنه وقيل سباع بن عرفطة رضي الله عنه وولدت أسماء بنت عميس زوج أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ولدها محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم في ذي الحليفة وأرسلت إليه صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل وتستثفر أي بخرقة عريضة بعد أن تحشو بنحو قطن وتربط طرفي تلك الخرقة في شيء تشده في وسطها لتمنع بذلك سيلان الدم كما تفعل الحائض وتحرم ثم حاضت سيدتنا عائشة رضي الله عنها في أثناء الطريق بمحل يقال له سرف بكسر الراء وكانت قد أحرمت بعمرة ففي البخاري أنها قالت وكنت فيمن أهل بعمرة فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتدخل الحج على العمرة أقول وقد جاء أنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا عائشة وفي لفظ ما يبكيك يا هنتاه لعلك نفست أي حضت قلت نعم والله لوددت أني لم أخرج معكم عامي هذا في هذا السفر قال لا تقولين ذلك فهذا شيء كتبه الله على بنات آدم
السيرة الحلبية — Page 312 | الحلبي