Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 308

Contributors:

P.308
وقيل فرض سنة تسع وقيل سنة عشر انتهى وبه قال أبو حنيفة ومن ثم قال إنه على الفور وقيل فرض قبل الهجرة واستغرب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الحج وأعلم الناس بذلك ولم يحج منذ هاجر إلى المدينة غير هذه الحجة قال وأما بعد النبوة قبل الهجرة فحج ثلاثة حجات أي وقيل حجتين أي وهما اللتان بايع فيهما الأنصار عند العقبة وفي كلام ابن الأثير كان صلى الله عليه وسلم يحج كل سنة قبل أن يهاجر وفي كلام ابن الجوزي حج صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها حججا لا يعلم عددها أي وكان صلى الله عليه وسلم قبل النبوة يقف بعرفات ويفيض منها إلى مزدلفة مخالفا لقريش توفيقا له من الله فإنهم كانوا لا يخرجون من الحرم فإنهم قالوا نحن بنو إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأهل الحرم وولاة البيت وعاكفو مكة فليس لأحد من العرب منزلتنا فلا تعظموا شيئا من الحل أي كما تعظمون الحرم فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم وقالوا قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم فليس لنا أن نخرج من الحرم نحن الحمس فتركوا الوقوف بعرفة والإفاضة منه إلى المزدلفة ويرون ذلك لسائر العرب قال بعض الصحابة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحي وإنه واقف على بعير له بعرفات مع الناس من بين قومه حتى يدفع معهم منها توفيقا له من الله عز وجل وعند خروجه صلى الله عليه وسلم للحج أصاب الناس بالمدينة جدري بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى قيل كانوا أربيعن ألفا وقيل كانوا سبعين ألفا وقيل كانوا تسعين ألفا وقيل كانوا مائة ألف وأربعة عشرة ألفا وقيل وعشرين ألفا وقيل كانوا أكثر من ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم أي عند ذهابه عمرة في رمضان تعدل حجة أو قال حجة معي أي قال ذلك تطييبا لخواطر من تخلف وصوب بعضهم أن هذا إنما قاله صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه أي إلى المدينة قاله لأم سنان الأنصارية لما قال لها ما منعك أن تكوني حججت معنا وقالت لنا ناضحان حج أبو فلان تعني زوجها وولدها على أحدهما وكان الآخر نسقي عليه أرضا لنا وقال ذلك أيضا لغيرها من النسوة قاله لأم سليم ولأم طلق ولأم الهيثم ولا مانع أن يكون قال ذلك مرتين مرة عند ذهابه لما ذكر ومرة عند رجوعه لمن ذكر