Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 309

Contributors:

P.309
وكان خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الخميس لست بقين من ذي القعدة أي وقيل يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة ورجحه بعضهم وأطال في الاستدلال له وذلك سنة عشرة نهارا بعد أن ترجل وادهن وبعد أن صلى الظهر بالمدينة وصلى عصر ذلك اليوم بذي الحليفة ركعتين وطاف تلك الليلة على نسائه أي فإنهن كن معه صلى الله عليه وسلم في الهوداج وكن تسعة ثم اغتسل ثم صلى الصبح أي والظهر ثم طيبته عائشة رضي الله تعالى عنه بذريرة هي نوع من الطيب مجموع من أخلاط الطيب وبطيب فيه مسك ثم أحرم صلى الله عليه وسلم أي وذلك بعد أن اغتسل لإحرامه غير غسلة الأول وتجرد في إزراه وردائه أي فقد روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم أحرم في رداء وإزار ولم يغسل الطيب بل كان يرى وبيص المسك في مفارقة ولحيته الشريفة أي فإنه صلى الله عليه وسلم لبد شعر رأسه بما يلزق بعضه ببعض فلا يشعث وعن عائشة رضي الله تعالى عنها طيبته صلى الله عليه وسلم لحرمه وحله وعنها رضي الله تعالى عنها قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت رواه الشيخان وعنها قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضح طيبا وبه رد على ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قوله لأن أصبح مطيبا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرما أنضح طيبا ويؤيد ما قاله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ما تقدم في الحديبية من أمره صلى الله عليه وسلم من تطيب قبل إحرامه بغسل الطيب وتقدم ما فيه أي وصلى كما في الصحيحين عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما ركعتين أي قبل أن يحرم وبه يرد قول ابن القيم رحمه الله تعالى لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر وأهل حيث ابنعثت به راحلته أي وهي القصواء أي وهو يرد ما روى عن ابن سعد رحمه الله تعالى حج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة قد ربطوا أوساطهم ومن ثم قال ابن كثير رحمه الله تعالى إنه حديث منكر ضعيف الإسناد وإنما كان صلى الله عليه وسلم راكبا وبعض أصحابه مشاة ولم يعتمر صلى الله عليه وسلم في عمره ماشيا وأحواله صلى الله عليه وسلم أشهر من أن تخفى على الناس بل هذا الحديث منكر شاذلا يثبت مثله وكان على راحلته صلى الله عليه وسلم رحل رث يساوي أربعة دراهم وفي رواية حج صلى الله عليه وسلم على رحل وقطيفة تساوي أو لا تساوي أربعة دراهم وقال اللهم اجعله حجا مبرورا لا رياء فيه ولا سمعة وذلك عند مسجد ذي الحليفة وأحرم بالحج والعمرة معا فكان قارنا