Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 237

Contributors:

P.237
فنهضنا من عنده نتشاور في أي أرض نأخذ فقال تميم الداري رضي الله تعالى عنه نسأله بيت المقدس وكورتهما فقال أبو هند هذا محل ملك العجم وسيصبر محل ملك العرب فأخاف ان لا يتم لنا قال تميم نسأله بيت جبرون وكورتها فنهضنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا له فدعا بقطعة من أدم وكتب لهم كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين إذا أعطاه الله الأرض وهب لهم بيت عينون وجيرون والمرطوم وبيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبد الأبد شهد بذلك عباس بن عبد المطلب وخذيمة بن قيس وشرحبيل بن حسنة وكتب ثم أعطانا كتابنا وقال انصرفوا حتى تسمعوا أني قد هاجرت قال أبو هند فانصرفنا فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قدمنا عليه وسألناه أن يجدد لنا كتابا آخر فكتب لنا كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم الداري وأصحابه إني أنطيتكم بيت عينون وجيرون والمرطوم وبيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام برمتهم وجميع ما فيهم نطية بيت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم من بعده أبد الأبد فمن آذاهم آذاه الله شهد بذلك أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وكتب نقل ذلك في المواهب وأقره وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة قال فيها حدثني تميم الداري وذكر خبر الجساسة أي لأن تميما رضي الله تعالى عنه أخبره صلى الله عليه وسلم أنه ركب البحر فتاهت به سفينته فسقطوا إلى جزيرة فخرجوا إليها يلتمسون الماء فلقي إنسانا يجر شعره فقال له من أنت قال أنا الجساسة قالوا فأخبرنا قال لا أخبركم ولكن عليكم بهذه الجزيرة فدخلناها فإذا رجل مقيد فقال من أنتم قلنا ناس من العرب قال ما فعل هذا النبي الذي خرج فيكم قلناقد آمن به الناس واتبعوه وصدقوه قال فإن ذلك خير لهم قال أفلا تخبروني عن عين ذعر ما فعلت فأخبرناه عنها فوثب وثبة ثم قال ما فعل نخل بيسان العرب هل أطعم بتمر فأخبرناه أنه قد أطعم فوثب مثلها فقال أما لوقد أذن لي في الخروج لو طئت البلاد كلها غير طيبة فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث الناس فقال هذه طيبة وذاك الدجال قال ابن عبد البر وهذا أولى ما يخرجه المحدثون في راية الكبار عن الصغار أي كما تقدم