Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 234

Contributors:

P.234
أشهر وفي لفظ لما لحق علي كرم الله وجهه أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال له أبو بكر أمير أو مأمور قال بل مأمور وزعمت الرافضة أنه صلى الله عليه وسلم عزل أبا بكر عن إمارة الحج بعلي وعبارة بعض الرافضة ولما تقدم أبو بكر بسورة براءة رده صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام بوحي من الله وكيف يرضى العاقل إمامة من لا يرتضيه النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله لأداء عشر آيات من براءة هذا كلامه قال الإمام ابن تيمية رحمه الله وهذا أبين من الكذب فان من المعلوم المتواتر أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لم يعزل وأنه حج بالناس وكان علي كرم الله وجهه من جملة رعيته في تلك السفرة يصلي خلفه كسائر المسلمين ولم يرجع إلى المدينة حتى قضى الحج في ذلك العام وإنما أردف صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بعلي كرم الله وجهه لنبذ العهود وكان من عادة العرب لا ينبذ العهد إلا المطاع أو رجل من أهل بيته أي فلوا تلا أبو بكر رضي الله تعالى عنه ما فيه نقض عهد عاهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما تعللوا وقال قائلهم هذا خلاف ما نعرف فأزاح الله عللهم بكون ذلك على يد رجل من بني أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدنى إليه ممن له ذرية وهو عبد المطلب قال وهذا غير بعيد من افتراء الرافضة وبهتانهم أي وعلى عادة العرب بما ذكر جاء قوله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي كما تقدم وفي لفظ إلا رجل مني أي لا يبلغ عني عقد العقود ولا حلها إلا رجل مني أي من بني أبي الأدنى ولا أب له ذرية أدنى إليه صلى الله عليه وسلم من عبد المطلب ولا يجوز حمل ذلك على تبليغ الأحكام والقرآن إذ كل أحد من المسلمين مأذون له في تبليغ ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وفي هذه السنة التي هي سنة تسع تتابعت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل لها سنة الوفود