Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 235

Contributors:

P.235
باب يذكر فيه ما يتعلق بالوفود التي وفدت عليه صلى الله عليه وسلم أي غير من تقدم فقد تقدم أنه قدم عليه صلى الله عليه وسلم وفد هوازن بالجعرانة وكذا وفد عليه بها مالك بن عوف النصري وذلك في آخر سنة ثمان أي ووفد نصارى نجران أي قبل الهجرة ووفد بني تميم في سرية عيينة بن حصن وذكر ابن سعد أن ذلك كان في المحرم سنة تسع ووفد عليه وفد نصارى نجران أيضا بعد الهجرة وكانوا ستين راكبا ودخلوا المسجد النبوي أي وعليهم ثياب الحبرة وأردية الحرير مختمين بخواتم الذهب أي ومعهم هدية وهي بسط فيها تماثيل ومسوح فصار الناس ينظرون للتماثيل فقال صلى الله عليه وسلم أما هذه البسط فلا حاجة لي فيها وأما هذه المسوح فإن تعطونيها آخذها فقالوا نعم نعطيكها ولما رأى فقراء المسلمين ما عليه هؤلاء من الزينة والزي الحسن تشوقت نفوسهم إلى الدنيا فأنزل الله تعالى * ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) * الآيات وأرادوا أن يصلوا بالمسجد بعد أن حان وقت صلاتهم وذلك بعد العصر فأراد الناس منعهم فقال صلى الله عليه وسلم دعوهم فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم فعرض عليهم صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا عليهم القرآن فامتنعوا وقالوا قد كنا مسلمين قبلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبتم يمنعكم من الإسلام ثلاث عبادتكم الصليب وأكلكم لحم الخنزير وزعمكم أن لله ولدا أي لأن أحدهم قال له صلى الله عليه وسلم المسيح عليه الصلاة والسلام ابن الله لأنه لا أب له وقال له آخر المسيح هو الله لأنها أحيا الموتى وأخبر عن الغيوب وابرأ من الأدواء كلها وخلق من الطين طيرا وقال له أفضلهم فعلام تشتمه وتزعم أنه عبد فقال صلى الله عليه وسلم هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم فغضبوا وقالوا إنما يرضينا أن تقول إنه إله وقالوا له صلى الله عليه وسلم إن كنت صادقا فأرنا عبد الله يحيى الموتى ويشفي الأكمه والأبرض ويخلق من الطين طيرا فينفخ فيا فتطير فسكت صلى الله عليه وسلم عنهم فنزل الوحي بقوله تعالى * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) *