Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 203

Contributors:

P.203
وفي رواية فأخرجنا من عينه كذا وكذا قلة ودك وصحبوا من لحمها إلى المدينة أي وقيل لها العنبر لأنها تبتلع العنبر فعن إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قال سمعت من يقول رايت العنبر نابتا في البحر ملتويا مثل عنق الشاة وفي البحر دابة تأكله وهو سم لها فيقتلها فيقذفها البحر فيخرج العنبر من جوفها وقيل العنبر اسم لسمكة مخصوصة في البحر هائلة الخلقة طولا وعرضا وقد أخبرني بعض السفار أن جملا مات على شاطئ البحر فالقي في البحر فابتلعته سمكة فوقفت اخفاف يديه في حلقها فجاءت سمكة فابتلعت تلك السمكة وفي زمن الحاكم أمر الله وجدت سمكة بدمياط طولها مائتا ذراع وعرضها مائه وستون ذراعا وكان يقف في حلقها خمس رجال بالمجاريف يجرفون الشحم وأقام أهل دمياط يأكلون من لحمها خمسة اشهر ولما بلغ سعد بن عبادة ما حصل للمسلين من المجاعة قبل قدومهم قال إن يكن قيس يعني ولده كما أعهد فلينحر للقوم فلما قدم قيس قال له سعد ما صنعت في مجاعة القوم فال نحرت قال أصبت قال ثم ماذا قال ثم نحرت قال أصبت قال ثم مذا قال نحرت قال أصبت ثم قال ماذا قال ثم نهيت قال ومن نهاك قال أميري أبو عبيدة قال ولم قال زعم أنه لا مال لي إنما المال لأبيك فقلت له أبى يقضى عن الأباعد ويحمل الكل ويطعم في المجاعة ولا يصنع هذا لي فلان لموافقتي فأبى عليه عمر بن الخطاب إلا التصميم على المنع فقال سعد لولده قيس ذاك اربع حوائط أي بساتين أدناها ما يتحصل منه خمسون وسقا ثم إن قيسا رضي الله تعالى عنه وفى الرجل صاحب الجزر وحمله أي أعطاه ما يركبه وكساه فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل قيس قال إنه في بيت جود إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت أي ومن ثم قال بعضهم لم يكن في الأوس والخزرج مطعمون يتوالدون في بيت واحد إلا قيس وأبوه سعد وأبوه عبادة وأبوه دليم كان في كل يوم يقف شخص على أطم ينادي من يريد الشحم واللحم فعليه بدار أبي دليم