Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 205

Contributors:

P.205
سرية عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي تعالى عنه إلى الغابة وهي الشجر الملتف قال عبد الله المذكور تزوجت امرأة من قومي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم استعينه على ذلك فقال كما أصدقت قلت مائتي درهم فقال سبحان الله لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واديكم هذا وفي لفظ لو كنتم تغرفونها من ناحية بطحان ما زدتم والله ما عندي ما أعينك فلبثت أياما فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا يقال له رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة في جمع عظيم نزل بالغابة يريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين فقال اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوني منه بخبر ودفع لنا شارفا عجفاء أي ناقة مسنة وقال تبلغوا عليها واعتقبوها فركبها أحدنا فوالله ما قامت به ضعفا حتى ضربت فخرجنا ومعنا سلاحنا النبل والسيوف حتى إذا جئنا قريبا من القوم عند غروب الشمس فكنت في ناحية وصاحبي في ناحية أخرى فقلت لهما إذا سمعتماني قد كبرت فكبرا فوالله إنا كذلك ننتظر غرة القوم إلا ورفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة المجمع للقوم خرج في طلب راع لهم أبطأ عليهم وتخوفوا عليه فقال له نفر من قومه نحن نكفيك ولا تذهب أنت فقال والله لا يذهب إلا أنا فقالوا فنحن معك فقال والله لا يتبعني أحد منكم وخرج حتى مر بي فلما أمكنني نفحته أي رميته بسهم فوضعته في فؤاده فوالله ما تكلم ووثبت عليه فاحتززت رأسه وشددت في ناحية العسكر وكبرت وشد صاحباي وكبرا فهرب القوم واستقنا إبلا وغنما كثيرة فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرا في صداقي قال وبعضهم جعل هذه السرية وسرية أبي قتادة إلى غطفان بأرض محارب التي قبل هذه واحدة أي واحدة أي ومن ثم ذكرتها عقبها خلاف ما صنع في الأصل
السيرة الحلبية — Page 205 | الحلبي