Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 206

Contributors:

P.206
قال ويدل لكونهما واحدة ما نقل عن عبد الله بن أبي حدود قال لما طلبت منه الإعانة في مهر زوجتي قال لي ما وافقت عندنا شيئا أعينك به ولكن قد أجمعت أن أبعث أبا قتادة في أربعة عشر رجلا في سرية فهل لك أن تخرج فيها فإني أرجو أن يغنمك الله مهر امرأتك فقلت نعم فخرجنا حتى جئنا الحاضر أي وهم القوم النزول على ماء يقيمون به ولا يرتحلون عنه أي كما تقدم فلما ذهبت فحمه العشاء أي اقباله وأول سواده خطبنا أبو قتادة وأوصانا بتقوى الله تعالى والف بين كل رجلين وقال لا يفارق كل رجل زميله حتى يقفل اى يرجع ولايجىء إلى الرجل فاسأله عن صاحبه فيقول لا علم لي به وإذا كبرت فكبروا وإذا حملت فاحملوا ولاتمعنوا في الطلب فاحطنا بالحاضر فجرد أبو قتادة سيفه وكبر وجردنا سيوفنا وكبرنا معه وقاتل رجال من القوم وإذا فيهم رجل طويل فأقبل علي قال يا مسلم هلم إلي الجنة يتهكم بهي فملت إليه فذهب أمامي أي وصار يقبل علي بوجهه مرة ويدبر عني بوجهه مرة أخرى فتبعته فقال لي صاحبي لا تتبعه فقد نهانا أميرنا أن نمعن في الطلب ولا زال كذلك وقال إن صاحبكم لذو مكيدة وإن أمره هو الأمر فأدركته فرميته بسهم فقتلته وأخذت سيفه وجئت صاحبي فأخبرني أنهم جمعوا الغنائم وأن أبا قتادة تغيظ علي وعليك فجئت أبا قتادة فلامني فأخبرته الخبر ثم سقنا النعم وحملنا النساء جفون السيوف معلقة بالأقتاب ثم لما أصبحنا رأيت في السبي امرأة كأنها ظبي تكثر الالتفات خلفها وتبكي فقلت لها أي شيء تنظرين قالت والله أنظر إلى رجل لئن كان حيا ليستنقذنا منكم فوقع في نفسي أنه الذي قتلته فقلت لها والله قد قتلته وهذا والله سيفه معلق بالقتب فقالت فألق إلي غمده فقلت هذا غمد سيفه فلما رأته بكت ولبثت انتهى ولا يخفى أن السياق في كل يبعد كونهما واحدة سرية أبي قتادة رضي الله تعالى عنه إلى بطن أضم اسم موضع أو جبل لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة رضي الله تعالى عنه في ثمانية نفر من جملتهم محكم بن جثامة الليثي إلى بطن أضم ليظن ظان أن رسول الله