Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 200

Contributors:

P.200
البرد فمنعهم عمرو أي وقال كل من أوقد نارا لأفذفنه فيها فشق عليهم ذلك لما فيه من شدة البرد فكلمه بعض سراة الماجرين في ذلك فغالظه عمرو في القول وقال له قد أمرت أن تسمع لي وتطيع قال نعم قال فافعل ولما بلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه غضب وهم أن يأتيه فمنعه أبو بكر رضي الله تعالى عنه وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستعمله إلا لعلمه بالحرب فسكت واحتلم عمرو رضي الله تعالى عنه وكانت تلك الليلة شديدة البرد جدا فقال لأصحابه ما ترون قد والله احتلمت فإن اغتسلت مت فدعا بماء فغسل فرجه وتوضأ وتيمم ثم قام وصلى بالناس أه ثم بعث عمرو عوف بن مالك مبشرا للنبي صلى الله عليه وسلم بقدومهم وسلامتهم قال قال عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه جئته صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في بيته فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال عوف بن مالك فقلت نعم بابي أنت وأمي يا رسول الله قال أخبرني فأخبرته بما كان من مسيرنا وما كان بين أبي عبيدة بن الجراح وبين عمرو ومطاوعة أبي عبيدة لعمرو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أبا عبيدة بن الجراح وأخبرته بمنع عمرو رضي الله تعالى عنه للمسلمين من اتباع العدو ومن إيقاد النار ومن صلاته بأصحابه وهو جنب فلما قدم عليه عمرو كلمه صلى الله عليه وسلم في ذلك قال كرهت أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلتهم وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفون عليهم فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره قال عمرو وسألني عن صلاتي فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فقلت والذي بعثك بالحق إني لو اغتسلت لمت لم أجد بردا قط مثله وقد قال الله تعالى * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * فضحك صلى الله عليه وسلم ا ه أي ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن صلاة الصحابة خلفه فإني لم أقف على أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقضاء