Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 155

Contributors:

P.155
زيد بن حارثة في مائة راكب وهي أول سرية لزيد بن حارثة خرج فيها أميرا فصادف تلك العير على ذلك الماء فأصاب العير وأفلت القوم وأسروا دليلهم وقدم زيد رضي الله عنه بتك العير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخسمها فبلغ الخمس ما قيمته عشرون ألف درهم وأتى بذلك الأسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له إن تسلم تترك أي من القتل فأسلم فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه بعد ذلك سرية أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد وهو ابن عمته صلى الله عليه وسلم برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة كما تقدم إلى قطن أي وهو جبل وقيل ماء من مياه بني أسد وسببها انه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان طليحة وسلمة ابني خويلد قد صار في قومهما ومن أطاعهما إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي اخبره بذلك رجل من طيء قد المدينة لزيارة بنت أخيه بها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سلمة المذكور وعقد له لواء وبعث معه مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وخرج الرجل المخبر له صلى الله عليه وسلم دليلا لهم وقال له صلى الله عليه وسلم سر حتى تنزل أرض بني أسد فإغر عليهم قبل أن يتلاقى عليك جموعهم فأغذ السير أي بفتح الهمزة والغين المشددة والذال المعجمتين أي أسرع ونكب أي بفتح الكاف المخففة عدل عن سيف الطريق وسار بهم ليلا ونهارا ليستبق الاخبار فانتهى إلى ماء من مياههم فأغار على سرح لهم وأسروا ثلاثة من الرعاة وأفلت سائرهم ففرق أبو سلمة أصحابه ثلاث فرق فرقة بقيت معه وفرقتان أغارتا في طلب النعم والشاء والرجال فأصابوا إبلا وشاء ولم يلقوا أحدا فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة قال وقيل إنه أخرج صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك عبدا أي لأنه صلى الله عليه وسلم كان يباح له أخذ الصفي وهو ما يختاره أو يختاره له أمير السرية قبل القسمة من الفئ أو الغنيمة من جارية أو غيرها كما تقدم واخرج الخمس ثم قسم ما بقي بين أصحابه فأصاب كل إنسان سبعة أبعرة أي وطليحة هذا كان يعد بألف فارس قدم عليه صلى الله عليه وسلم في بعض الوفود وأسلم ثم ارتد وادعى النبوة وتوفي رسول