Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 157

Contributors:

P.157
وكفنه ففعلوا أي وفي القاموس ذو المخصرة أي كمكنسة بكسر الميم عبد الله بن أنيس وهذه القصة وقصة كعب بن الأشرف ترد على الزهري قوله لم يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس إلى المدينة قط وحمل إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه رأس فكره ذلك وأول من حملت اليه الرؤوس عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وفيه أنه لما قتل الحسين وجماعة من أهل بيته بعث أبن زياد قبحه الله برءوسهم إلى يزيد بن معاوية وابن الزبير رضي الله عنهما لم يبايع بالخلافة إلا بعد موت يزيد ومضى مدة خلافة ابنه معاوية رضي الله عنه الذي خلع نفسه وهي أربعون يوما ولعل إرسال راس الحسين ومن معه كان قبل راس عبد الله بن أبي الحمق فلا ينفأفي قول ابن الجوزي أول رأس حمل في الإسلام أي من المسلمين رأس عبد الله بن أبي الحمق وذلك أنه لدغ فمات فخشيت الرسل أن تتهم فقطعوا رأسه فحملوه ثم رأيت ابن الجوزي قال قال ابن حبيب نصب معاوية رضي الله عنه راس عمرو بن أبي الحمق ونصب يزيد بن معاوية رأس الحسين رضي الله عنه وقول الزهري إلى المدينة لا يخالف ما في النور ما تقدم في غزوة بدر كم من رأس حمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن تلك الرؤوس لم تحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة على أن فيه أنه لم يحمل إليه ذلك اليوم إلا رأس أبي جهل على ما تقدم سرية الرجيع وفي الأصل بعث الرجيع بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة وقيل ستة عيونا إلى مكة يتجسسون أخبار قريش ليأتوه بها وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله تعالى عنه ويقال له ابن أبي الأفلح بالفاء وقيل أمر عليم مرثد الغنوي رضي الله عنه حليف عمه صلى الله عليه وسلم حمزة رضي الله عنه ومرثد بفتح الميم وإسكان الراء وبالمثلثة والغنوي بغين معجمة أي وكان مرثد هذا يحمل الأسرى ليلا من مكة حتى يأتي بهم المدينة فوعد رجلا من الأسرى بمكة أن يحمله قال فجئت به حتى انتهيت به إلى حائط من حيطان مكة في ليلة مقمرة فجاءت عناق وكانت من جملة البغايا بمكة فرأت ظلي في جانب الحائط فلما أنتهت إلي عرفتني قالت مرثد قلت مرثد قالت مرحبا وأهلا هلم تبت عندنا الليلة فقلت يا عناق إن الله حرم الزنا فدلت
السيرة الحلبية — Page 157 | الحلبي