Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 154

Contributors:

P.154
امرأته يا أبا رافع هذا صوت عبد الله بن عتيك قال ثكلتك أمك وأين عبد الله بن عيتك قال ابن عيتك ثم عدت وقلت ما هذا الصوت يا أبا رافع قال لأمك الويل إن رجلان في البيت ضربني بالسيف فعمدت إليه فضربته أخرى فلم تغن شيئا فتواريت ثم جئته كهيئة المغيث وغيرت صوتي وإذا هو مستلق على ظهره فوضعت السيف في بطنه وتحاملت عليه حتى سمت صوت العظم ثم جئت إلى الدرجة فوقعت فانكسرت رجلي فعصبتها بعمامتي فانطلقت إلى أصحابي وقلت النجاة قد قتل الله أبا رافع فانتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال ابسط رجلك فمسحها فكأني لم أشتهكا قط وعادت كأحسن ما كانت انتهى أبي وهذا ما في البخاري وفيه في رواية أخرى أن ابن عتيك قال لما وضعت السيف في بطنه وتحاملت عليه حتى سمعت صوت العظم خرجت دهشا حتى اتيت السلم أي الذي صعدت فيه أريد أن أنزل فأسقطت منه فانخلعت رجلي فعصبتها فأتيت أصحابي أحجل فقلت انطلقوا فبشروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فغني لا أبرح حتى اسمع الناعية فلما كان في وجه الصبح صعد الناعية فقال أنعى أبا رافع فقمت أمشي ما بي قلبة فأدركت أصحابي قبل ان يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشرته وفي سيرة الحافظ الدمياطي أنهم مكثوا في ذلك المحل استخفوا فيه يومين حتى سكن عنهم الطلب وينبغي النظر إلى وجه الجمع بينا ما ذكر سرية زيد بن حارثه رضي الله عنهما إلى القردة بفتح القاف والراء وقيل بالفاء مفتوحة وقيل بكسرها وسكون الراء وقدمه في الأصل على الأول اسم ماء وسبها أن قريشا لما كانت وقعة بدر خافوا الطريق التي كانوا يسلكونها إلى الشام من على بدر فسلكوا طريقا أخرى من جهة العراق فخرج عيرلهم فيه أموال كثيرة جدا من تلك الطريق يريدون الشام واستأجروا رجلا يدلهم على الطريق وكان ذلك الرجل ممن هرب من أسارى بدر وفي ذلك العير من اشراف قريش أبو سفيان وصفوان بن أمية وعبد الله بن أبي ربيعة وحويطب بن عب العزي فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم