Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 152

Contributors:

P.152
عنه سيفه في بطنه وتحامل عليه حتى انفذه وهو يقول قطني قطني أي يكفيني يكفيني وعند ذلك صاحت المرأة قال بعضهم ولما صاحت المرأة جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يتذكر نهى رسول صلى الله عليه وسلم فيكف يده قال وفي رواية أن المرأة لما رأت السلاح أرادت أن تصيح فأشار إليها بعضنا بالسيف فسكتت فابتدرناه بأسيافنا وخرجنا من عنده وكان عبد الله بن عتيك رجلا سئ البصر فوقع من الدرجة فوثبت رجله وثبا شديدا أي جرحت جرحا شديدا وفي لفظ قد انكسرت ساقه وفي آخر فانخلعت رجله فعصبها بعمامته والجمع بين كسر ساقه وخلع رجله واضح لأن الانخلاع يكون من المفصل فقد انكسرت ساقه وانخلعت من مفصلها ومع الكسر والانخلاع حصلت فيها جراحة أيضا وأما قول ابن إسحاق رحمه الله فوثبت يده فقيل وهم والصواب رجله كما تقدم وفي السيرة الهشامية فوثبت يده وقيل رجله وقد يقال لا مانع من حصولهما قال فحملناه حتى أتينا محلا استخفينا فيه أي وذلك المحل من أفنيتهم التي يلقون فيها كناستهم وفي لفظ أنهم كمنوا في نهر من عيونهم حتى سكن الطلب وقد يقال لا مخالفة لأنهم أوقدوا النيران وتفرقوا من كل وجه يلطبونهم أي وفي لفظ فخرج الحارث في ثلاثة آلاف في آثارهم يطلبونهم بالنيران حتى إذا أيسوا رجعوا إلى عدو الله فكتفوه وهو بينهم يجود بنفسه فقال بعضنا لبعض كيف نعلم أن عدو الله مات فقال رجل منهم أنا أذهب فانظر لكم فانطلق حتى دخل في الناس قال فوجدت امرأته تنظر في وجهه وفي يدها المصباح ورجال يهود حوله وهي تحدثهم وتقول أما والله لقد سمعت صوت ابن عتيك ثم أكذبت نفسي أي وعلى الرواية الآتية انه أكذبها ثم أقبلت تنظر في وجهه ثم قالت فاضت وإله يهود أي خرجت روحه فما سمعت من كلمة كان ألذ إلى نفسي منها ثم جئت وأخبرت أصحابي واحتملنا عبد الله بن عتيك وقدمنا إلى رسول صلى الله عليه وسلم وفي رواية أن ابن عتيك لما عصب رجله انطلق حتى جلس على الباب وقال لا اخرج الليلة حتى اعلم أني قتلته أولا فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال