Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 149

Contributors:

P.149
وسألنا الصدقة ونحن لا نجد ما نأكل وسائر ما عندنا أنفقناه على هذا الرجل وعلى أصحابه فقال كعب لقد كنت أخبرتك يا ابن مسلمة أن الأمر سيصبر إلى ما تقول أي ثم قال له كعب أصدقني ما الذي تريدون في أمره قال خذلانه والتنحى عنه قال شر تبين بان لكم أن تعرفوا ما أنتم عليه من الباطل فقال أبو نائلة وقيل محمد بن مسلمة كما في رواية صحيحة قال الحافظ ابن حجر ويحتمل ان كلا منهما قال له إني أريد ان تبيعني وأصحابي طعاما ونرهنك ونوثق لك فقال اترهنوني أبناءكم وفي رواية نساءكم قال أردت أن تفضحنا نرهنك من الحلقة أي السلاح كما تقدم وقيل الدرع خاصة ما فيه وفاء وقد أردت أن آتيك بأصحابي أراد أبو نائلة رضي الله عنه أن لا ينكر كعب السلاح إذا جاء به هو وأصحابه فقال إن في الحلقة لوفاء أي وفي البخاري قال أرهنوني نساءكم قالوا كيف نرهنك نساناء وأنت أجمل العرب زاد في رواية ولا نأمنك عليهن وأي امرأة تمتنع منك لجمالك فإنك تعجب النساء قال فارهنوني أبناءكم قالوا كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن يوسف قالوا هذا عار علينا ولكنما نرهنك اللامة أي السلاح فرجع أبو نائلة رضي الله عنه إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وأمرهم أن يأخذوا السلاح ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجوا من عنده متوجهين إلى كعب فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي معهم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته أي وأمر عليهم محمد بن مسلمة وكانت تلك الليلة مقمرة فأقبلوا رضي الله عنهم حتى انتهوا إلى حصن كعب فهتف به أبو نائلة رضي الله عنه وكان كعب قريب عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها أي طرفها وقالت إنك امرؤ محارب وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في مثل هذه الساعة قال أبو نائلة لووجدني قائما لا يوقظني فقالت والله إني لأعرف في صوته الشر أي وفي البخاري فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة فإني أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم وفي مسلم كأنه صوت دم أي صوت طالب دم قال إنما هو ابن أختي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب كذا في البخاري وفي مسلم إنما هو محمد ورضيعته قيل وصوابه إنما هو محمد ورضيعه أبو نائلة