Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 127

Contributors:

P.127
واستشكل نزول الوحي بالقرآن في بيت أم سلمة بقوله صلى الله عليه وسلم في حق عائشة رضي الله عنها ما نزل على الوحي في فراش امرأة غيرها وأجاب بعضهم بأنه يجوز أن يكون ما تقدم في حق عائشة كان قبل هذه القصة أو أن الذي خصت به عائشة رضي الله عنها نزول الوحي في خصوص الفراش لا في البيت وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) * الآية قال كانوا عشرة أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فلما رجع صلى الله عليه وسلم أوثق سبعة منهما أنفسهم بسواري المسجد منهم أبو لبابة فلما مر بهم رسول الله قال من هؤلاء قالوا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك حتى تطلقهم وتغذرهم قال وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فلما بلغهم ذلك قالوا ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي يطلقنا فأنزل الله تعالى * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) * الآية فعند ذلك أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذرهم فجاءوا بأموالهم وقالوا يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا فقال صلى الله عليه وسلم ما أمرت أن آخذ أموالكم فأنزل الله تعالى * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ) * إلى قوله * ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) * وهم الذين لم يربطوا أنفسهم بالسواري وتقدم أن أبا لبابة رضي الله عنه الله عنه ربط نفسه ببعض سواري المسجد في قصة بني قريظة وعلى هذا فقد تكرر منه ربط نفسه وقد ذكره ابن إسحاق فليتأمل ذلك ولما قدم صلى الله عليه وسلم من تبوك وجد عويمرا العجلاني رضي الله عنه امرأته حبلى أي وهي خولة بنت عمه قيس فلا عن بينهما صلى الله عليه وسلم أي في المسجد بعد العصر وكان قد قذفها بشريك بن سحماء ابن عمه وقال وجدته على بطنها وإني ما قربتها منذ أربعة اشهر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عويرما وقال له اتق الله في زوجتك وابنة عمك فلا تقذفها بالبهتان فقال يا رسول الله أقسم بالله إني رايت شريكا على بطنها وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر ودعا صلى الله عليه وسلم بالمرأة التي هي خولة وقال لها اتقي الله ولا تخبريني إلا بما صنعت قالت يا رسول الله إن عويمرا رجل غيور وإنه يأتي وشريكا يطيل السهر ويتحدث حملته الغيرة على أن قال ما قال فدعا شريكا