Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 129

Contributors:

P.129
إليها أي التي لم يكن وقعت لا سيما إن كان فيها هتك ستر مسلم أو مسلمة قال عويمر رضي الله عنه لم يكن وقع له مثل ذلك حينئذ ثم اتفق له وقوع ذلك بعد فقال عويمر والله لا انتهى حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فجاءه عويمر وهو وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا إن تكلم جلدتموه وإن قتله قتلتموه أو سكت سكت على غيظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان وعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم لعويمر قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فائت بها أي وذلك بعد أن ذكر له عويمر قصته وفي رواية وقد قضى فيك وفي امرأتك فتلاعنا وفيه أن هلال بن أمية أحد المتخلفين عن تبوك قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء أو كانت حاملا فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة زاد في رواية أوحد في ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا يتكلف يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول وإلا فحد في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل عليه السلام أي بعد أن قال صلى الله عليه وسلم اللهم افتح أي بين لنا الحكم فأنزل الله تعالى والذين يرمون أزواجهم فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فجاءت وتلاعنا وعند الخامسة تلكأت ونكصت حتى ظن أنها ترجع أي لأنه صلى الله عليه وسلم قال لها إنها أي اللعنة موجبة أي للعذاب في الآخرة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ثم قالت جاءت به كذا فهو لهلال وإن جاءت به كذا فهو لشريك فجاءت به على الوصف الذي ذكرأنه يكون لشريك فقال صلى الله عليه وسلم لولا ما سبق من كتاب الله تعالى لكان لي ولها شأن وجمهور العلماء على أن سبب نزول آية اللعان قصة هلال بن أمية وأنه أول لعان وقع في الإسلام وذهب جمع إلى أن سبب نزولها قصة عويمر العجلاني لقوله صلى الله عليه وسلم قد