Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 124

Contributors:

P.124
عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إن الرجل ليعرض عن أبيه وأخيه انتهى أي وعن فضالة بن عبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا عزوة تبوك جهد الظهر جهدا شديد حتى صارا يسوقونه فشكوا اليه صلى الله عليه وسلم ذلك ورآهم يسوقونه فوقف صلى الله عليه وسلم في مضيق والناس فيه فنفخ في الظهر وقال اللهم احمل عليها في سبيلها فإنك تحمل على القوى والضعيف والرطب واليابس في البر والبحر فزال ما بها من الإعياء وما دخلنا الا وهي تنازعنا أزمتها وجاء أن حية عارضتهم في الطريق عظيمة الخلقة فانحاز الناس عنها فأقبلت حتى وقفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته طويلا والناس ينظرون إليها ثم التوت حتى اعتزلت الطريق فقامت قائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدرون من هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفدوا إلى يستمعون القرآن أي بنخلة عند منصرفه صلى الله عليه وسلم من الطائف وتقدم الكلام عليه فرأى عليه من الحق حين ألم رسول الله صلى الله عليه وسلم ببلده أن يسلم عليه وها هو يقرؤكم السلام فقال الناس وعليه السلام ورحمة الله وقد كان تخلف عنه صلى الله عليه وسلم رهط من المنافقين وكانوا بضعة وثمانين رجلا وتخلف عنه أيضا كعب بن مالك وكان من الخزرج مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وكانا من الأوس فأما المنافقون فجعلوا يحلفون ويعتذرون فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله واستغفر لهم وأما الثلاثة فعن كعب بن مالك الخزرجي رضي الله تعالى عنه أنه قال لما جئته صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه تبسم المغضب وقال لي تعال فجئت حتى جلست بين يديه فقال ما خلفك فصدقته وقلت والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك وفي رواية قلت يا رسول الله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكني والله لقدعلمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله ان يسخط على فيه ولئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخط علي فيه ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عفو الله ما كان لي من عذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك وقال الرجلان
السيرة الحلبية — Page 124 | الحلبي