Skip to main content

الاستذكار — Page 384

Contributors:

P.384
فأما قوله في النسور والعقبان والبزاة والرخم فإن مذهب مالك أن الطير كله جائز أكله وهو صيد عنده فيه جزاؤه بقيمته لأنه لا مثل له عنده من النعم وقال الشافعي لا جزاء في قتل جميع ما لا يؤكل سواء كان طبعه الأذى أو لم يكن ولا يوجب الشافعي الجزاء إلا في قتل صيد حلال أكله وجملة مذهب أبي حنيفة أن كل ما يقتله المحرم ففيه عنده الجزاء إلا أن يبتدأه بالأذى فيدفعه عن نفسه إلا الكلب العقور والذئب فإنه لا جزاء عنده فيهما وإن لم يبتدأه بالأذى وقد تقدم عن أبي حنيفة في باب ما يقتل المحرم من الدواب في هذا الكتاب ما يوضح لك مذهبه فيه وكذلك مذهب غيره هنالك أيضا وقال الشافعي في هذه المسألة هو قول عروة وبن شهاب وعطاء وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء قال كل ما لا يؤكل فإن قتلته وأنت محرم فلا غرم عليك فيه مع قتله إلا أن يكون عدوا أو يؤذيك والله الموفق ( ( 77 - باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم ) ) 904 - مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين إني أصبت جرادات بسوطي وأنا محرم فقال له عمر أطعم قبضة من طعام 905 - مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادات قتلها وهو محرم فقال عمر لكعب تعال حتى نحكم فقال كعب درهم فقال عمر لكعب إنك لتجد الدراهم لتمرة خير من جرادة