Skip to main content

الاستذكار — Page 383

Contributors:

P.383
وقال أبو ثور في بيض النعامة مثل قول أبي حنيفة وقال إن كسر بيضة كان فيها فرخ فإن كان حيا ثم مات فإن كان من بيض النعام ففيه بدنة وإن كان من بيض الحمام ففيه شاة وإن كان من غير ذلك ففيه ثمنه إن كان له ثمن قال وفيها قول آخر إن كان من الحمام فداه بجدي صغير أو جمل صغير وذلك أنهم قالوا في الحمام شاة فلما كان فرخا كان فيه من الشاء الصغير إذا كان صغيرا وإذا كان كبيرا كان فيه شاة كبيرة وكان في فرخ النعامة فصيل صغير قال أبو عمر أما الصحابة والتابعون فجاء عنهم في هذه المسألة أقوال مختلفة فروى معمر عن بن جريج عن عبد الحميد بن جبير قال أخبرني عكرمة عن بن عباس قال قضى علي رضي الله عنه في بيض النعامة يصيبه المحرم قال ترسل الفحل على إبلك فإذا تبين لقاحها سميت عدد ما أصبت من البيض فقلت هذا هدي ثم ليس عليك ضمان ما فسد قال بن عباس فعجب معاوية من قضاء علي قال بن عباس وهل يعجب معاوية من عجب ما هو إلا ما بيع به البيض في السوق يتصدق به قال بن جريج وقال عطاء من كانت له إبل فالقول فيها ما قال علي ومن لم يكن له إبل ففي كل بيضة درهمان وعن بن عباس عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه من وجه ليس بالقوي وكذلك عن بن مسعود في بيض النعام يصيبه المحرم قيمته وقد روي عن بن مسعود أيضا في بيضة النعامة صيام يوم أو إطعام مسكين وعن أبي موسى الأشعري مثله وبه قال بن سيرين وقد روي فيه أثر منقطع عن النبي عليه السلام بمثل ذلك وذكر عبد الرزاق عن أبي خالد قال أخبرني أبو أمية الثقفي أن نافعا مولى بن عمر أخبره أن رجلا سأل عمر عن بيض النعام يصيبه المحرم فقال ائت عليا فاسأله فإنا قد أمرنا أن تشاوره قال أبو عمر قد تقدمت هذه المسألة في أول هذا الباب