Skip to main content

الاستذكار — Page 331

Contributors:

P.331
واختلفوا في كيفية الأذان والإقامة لتلك الصلاتين بها فقال مالك يجمع بينهما ويؤذن ويقيم لكل واحدة منهما وقال الثوري يصليهما بإقامة واحدة لا يفصل بينهما وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يصلي المغرب بأذان وإقامة ويصلي العشاء بإقامة وبه قال أبو ثور وقال الشافعي يصليهما بإقامة إقامة وقال بن القاسم قال لي مالك كل صلاة إلى الأئمة فلكل صلاة أذان وإقامة قال أبو عمر لا أعلم الحجة لمالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الصلاتين بالمزدلفة وقتا واحدا سن ذلك لهما وإذا كان وقتهما واحدا لم تكن واحدة منهما أولى بالأذان والإقامة من صاحبتها لأن كل واحدة منهما تصلى في وقتها وقد أجمعوا أن الصلاة إذا صليت في جماعة لوقتها أن من سنتها الأذان لها كما تقدم حدثني عبد الرحمن بن يحيى قال حدثني أحمد بن سعيد قال سمعت أحمد بن خالد يعجب من مالك في هذا الباب إذ أخذ بحديث بن مسعود ولم يروه وترك الأحاديث التي روى قال أبو عمر لا أعلم مالكا روى في ذلك حديثا فيه ذكر أذان ولا إقامة وأعجب منه ما عجب منه أحمد أن أبا حنيفة وأصحابه لا يعدلون بابن مسعود واحدا وخالفوه في هذه المسألة وأخذوا بحديث جابر وهو حديث مديني لم يرووه فقالوا ا به وتركوا أحاديث أهل الكوفة في ذلك وحجة من قال بقول الثوري أنهما تصليان جميعا بإقامة واحدة ما رواه شعبة عن الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل قالا صلى بنا سعيد بن جبير بالمزدلفة المغرب ثلاثا بإقامة فلما سلم صلى ركعتين ثم حدث عن بن عمر أنه صنع في ذلك المكان بمثل ذلك وحدث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع بهم في ذلك المكان مثل ذلك وروى الثوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن بن عمر قال
الاستذكار — Page 331 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )