Skip to main content

الاستذكار — Page 334

Contributors:

P.334
وروي عن جابر بن عبد الله لا صلاة إلا بجمع واختلف عن أبي يوسف وأحمد فروي عنهما مثل ذلك وروي عنهما أن من صلاهما بعرفات أجزاه قال أبو عمر قاس من قال بهذا صلاة جمع على صلاة عرفة لأنهما تصليان في أول وقت الأولى منهما وعلى قول الشافعي لا ينبغي أن يصليهما قبل جمع فإن فعل أجزاه وبه قال أبو ثور وأحمد وإسحاق وروي ذلك عن عطاء وعروة وسالم وسعيد بن جبير وأما حديث موسى بن عقبة عن كريب في هذا الباب فقد ذكرنا الاختلاف في إسناده على مالك وعلى موسى بن عقبة وعلى إبراهيم بن عقبة أيضا في التمهيد وهو مع ذلك حديث صحيح عند جميعهم وفيه من الفقه الوقوف بعرفة على ما ذكرناه من سنته فيما تقدم من كتابنا هذا والدفع منها بعد غروب الشمس على ما وصفنا أيضا وأما قوله فيه فنزل فبال فتوضأ فلم يسبغ الوضوء فقيل إنه استنجى بالماء ولم يتوضأ للصلاة وقيل إنه توضأ وضوءا خفيفا ليس بالبالغ وقيل إنه توضأ على بعض أعضاء الوضوء كوضوء بن عمر عند النوم والذي تعضده الأصول أنه استنجى ولم يتوضأ لأنه محال أن يشتغل في ذلك الوقت بما لا معنى له في شريعته ويدع العمل في نهوضه إلى منسك من مناسكه ألا ترى أنه لما حانت الصلاة في موضعها نزل فأسبغ الوضوء لها وقد ذكرنا في التمهيد حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بال فأتبعه عمر بكوز من ماء فلم يتوضأ به للصلاة وقال لم أومر أن أتوضأ كلما بلت وذكرنا حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط فقيل له ألا تتوضأ فقال ما أصلي فأتوضأ وروي سفيان عن بن أبي نجيح قال سمعت عكرمة اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالا واتخذتموه مصلى يعني الشعب