Skip to main content

الاستذكار — Page 333

Contributors:

P.333
قال أبو عمر هذا أصح عندي عن بن عمر في هذا الباب والله أعلم وبه قال سالم والقاسم وإليه ذهب إسحاق بن راهويه وكان أحمد يقول في ذلك بحديث جابر أذان وإقامتين ثم رجع إلى هذا وفي هذه المسألة قول حسن قالت به طائفة من أهل العلم قالوا يصلي الصلاتين بالمزدلفة بأذان واحد وإقامة واحدة واحتجوا برواية هشيم عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير عن بن عمر أنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة واحدة ولم يجعل بينهما شيئا وقال مثله مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث خزيمة بن ثابت وليس بالقوي وتحمل هؤلاء وغيرهم ممن ذهب مذهب الكوفيين في هذا الباب فيما روي عن عمر بن الخطاب أنه صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذانين وإقامتين وعن بن مسعود مثل ذلك قالوا إنما أمر عمر ( رضي الله عنه ) بالأذان في الثانية بعد أن صلى الأولى بأذان وإقامة لأن الناس كانوا قد تفرقوا لعشائهم فأذن ليجمعوهم ثم أقام قالوا وكذلك نقول إذا تفرق الناس عن الإمام لعشائهم أو غيره أمر الإمام المؤذنين فأذنوا ليجتمع الناس قالوا وهو معنى ما روي عن بن مسعود واختلفوا فيمن صلى الصلاتين المذكورتين قبل أن يصل إلى المزدلفة فقال مالك لا يصليهما أحد قبل جمع إلا من عذر فإن صلاهما من غير عذر لم يجمع بينهما حتى يغيب الشفق وقال الثوري لا يصليهما حتى يأتي جمعا وله السعة في ذلك إلى نصف الليل فإن صلاهما دون جمع عاد واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم حين قيل له الصلاة قال الصلاة أمامك يعني بالمزدلفة ومذهب أبي حنيفة في ذلك نحو قول الثوري وقال أبو حنيفة إن صلاهما قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الإعادة وسواء صلاهما قبل مغيب الشفق أو بعده عليه أن يعيدهما إذا أتى المزدلفة