Skip to main content

الاستذكار — Page 314

Contributors:

P.314
وقال أبو حنيفة المحصر ليس عليه تقصير ولا حلاق وقال أبو يوسف يقصر فإن لم يفعل فلا شيء عليه وقد روي عن أبي يوسف أن عليه الحلاق أو التقصير لا بد له منه واختلف قول الشافعي هل الحلاق من النسك أوليس من النسك على قولين أحدهما الحلاق من النسك والآخر الحلاق من الإحلال لأنه ممنوع منه بالإحرام قال أبو عمر من جعل الحلاق نسكا أوجب على من تركه دما واختلف قول مالك فيمن أفاض قبل أن يحلق فذكر بن عبد الحكم قال ومن أفاض قبل أن يحلق فليحلق ثم ليفض فإن لم يفض فلا شيء عليه قال وقد قال ينحر ويحلق ولا شيء عليه قال والأول أحب إلينا وقال بن حبيب يعيد الإفاضة 853 - مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه كان يدخل مكة ليلا وهو معتمر فيطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ويؤخر الحلاق حتى يصبح قال ولكنه لا يعود إلى البيت فيطوف به حتى يحلق رأسه قال وربما دخل المسجد فأوتر فيه ولا يقرب البيت قال أبو عمر ليس عليه في تأخير الحلاق حرج إذا شغله عنه ما يمنعه منه وأظن القاسم لم يجد في الليل من يحلقه وأما امتناعه من الطواف قبل الحلق فمن أجل ألا يطوف في عمرته طوافين والله أعلم لأنه خلاف السنة المجتمع عليها فإذا حل بالحلاق طاف تطوعا ما شاء وأما قوله ( وربما دخل المسجد فأوتر فيه ولا يقرب البيت ) فذلك لأن لا تدعوه نفسه إلى الطواف فينسى فيطوف في موضع ليس له أن يطوف فيه من أجل الحلاق المانع له ذلك فإذا حلق خرج من عمرته كلها فصنع ما شاء من طواف كله وهذا يدلك أن حلاق الرأس يعد من مناسك الحج والمعتمر على ما ذكرنا من مذهب مالك في ذلك
الاستذكار — Page 314 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )