Skip to main content

الاستذكار — Page 317

Contributors:

P.317
الجمرة إن كان معه هدي أن يحلق وينحر ثم يفيض وعمل يوم النحر الحلق والرمي للإفاضة قد أجاز فيه جمهور أهل العلم التقديم والتأخير ومعلوم أن من طاف للإفاضة فقد حل له النساء فلم يأت الرجل حراما في فعله ذلك إلا أنه أساء إذ وطئ قبل الحلق وعليه أن يحلق كما قال له القاسم لا غير واستحب له مالك الدم مع ذلك ذكره عن بن عباس ولم يره عليه القاسم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج يعني في التقديم والتأخير فيما يعمل يوم النحر من أعمال الحج روى القاسم أن التقصير بالأسنان له هذا الشأن وأجمعوا أن سنة المرأة التقصير لا الحلاق وقد روى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تحلق المرأة رأسها وقال الحسن حلق رأسها مثله فرأى القاسم الأخذ بالجلمين للمقصر لأنه المعروف بالتقصير كما أن المعروف بالحج الحلاق بالموسي في الحج وكان مالك يقول الحلق بالموسي في غير الحج مثله وقال غيره لما كان الحلق بالموسي نسكا في الحج كان في غير الحج حسنا وفي أخذ بن عمر من آخر لحيته في الحج دليل على جواز الأخذ من اللحية في غير الحج لأنه لو كان غير جائز ما جاز في الحج لأنهم أمروا أن يحلقوا أو يقصروا إذا حلوا محل حجهم ما نهوا عنه في حجهم وبن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أعفوا اللحا وهو أعلم بمعنى ما روى فكان المعنى عنده وعند جمهور العلماء الأخذ من اللحية ما تطاير والله أعلم وروي عن علي ( رضي الله عنه ) أنه كان يأخذ من لحيته ما يلي وجهه