Skip to main content

الاستذكار — Page 315

Contributors:

P.315
وأما قول مالك التفث حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك فهو كما قال ذلك لا خلاف فيه سئل مالك عن رجل نسي الحلاق بمنى في الحج هل له رخصة في أن يحلق بمكة قال ذلك واسع والحلاق بمنى أحب إلي قال أبو عمر إنما استحب ذلك ليكون حلق رأسه في حجه حيث ينحر هديه في حجه وذلك بمنى هو منحر الحاج عند الجميع وأجازه بمكة كما يجوز النحر بمكة لم ينحر هنا لأن الهدي إذا لم يبلغ مكة فقد بلغ محله قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن أحدا لا يحلق رأسه ولا يأخذ من شعره حتى ينحر هديا أن كان معه ولا يحل من شيء حرم عليه حتى يحل بمنى يوم النحر وذلك أن الله تبارك وتعالى قال * ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) * [ البقرة 196 ] قال أبو عمر اختلف الناس فيمن حلق قبل أن ينحر أو قبل أن يرمي فقال مالك إذا حلق قبل أن يرمي فعليه دم وإن حلق قبل أن ينحر فلا شيء عليه وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الشافعي إن حلق قبل أن يرمي أو قبل أن ينحر فلا شيء عليه وقال أبو حنيفة والثوري إن حلق قبل أن ينحر أو قبل أن يرمي فعليه دم وإن كان قارنا فعليه دمان وقال زفر إن كان قارنا فعليه ثلاثة دماء دم للقران ودمان للحلاق قبل النحر وسنذكر هذه المسألة بأتم ذكر من ها هنا عند ذكر حديث بن شهاب عن عيسى بن طلحة في باب جامع الحج إن شاء الله ( عز وجل ) ) 1 ( 61 - باب التقصير ) ) 854 - مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا حتى يحج قال أبو عمر إنما كان بن عمر يفعل ذلك والله أعلم لأنه كان يتمتع بالعمرة