Skip to main content

الاستذكار — Page 311

Contributors:

P.311
يقلدها نعلين ويشعرها ثم ينحرها عند البيت أو بمنى يوم النحر ليس لها محل دون ذلك ومن نذر جزورا من الإبل أو البقر فلينحرها حيث شاء قال أبو عمر جعل بن عمر البدنة كالهدي والهدي لا خلاف بين العلماء أنه يهدى إلى البيت العتيق يراد بذلك مساكين أهل مكة والهدي سنته أن يقلد ويشعر وينحر إن سلم بمكة فمن قال لله علي بدنة فهو كمن قال لله علي هدي وأما إذا قال جزور فإنه أراد إطعام لحمه مساكين موضعه أو ما يرى من المواضع 851 - مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان ينحر بدنة قياما قال أبو عمر قد مضى الكلام في نحر البدن قياما في حديث بن عمر في هذا الكتاب وذكرنا أن معنى قوله تعالى * ( أصوافها ) * قياما وأظن اختيار العلماء لنحر البدن قياما لقوله تعالى * ( فإذا وجبت جنوبها ) * [ الحج 36 ] والوجوب السقوط إلى الأرض عند العرب واختصار اختلافهم في هذا الباب قال مالك ينحر البدن قياما وتعقل إن خيف أن تنفر ولا تنحر باركة إلا أن يصعب نحره قال الشافعي وقال الثوري إن شاء أضجعها وإن شاء نحرها قائمة قال مالك لا يجوز لأحد أن يحلق رأسه حتى ينحر هديه ولا ينبغي لأحد أن ينحر قبل الفجر يوم النحر وإنما العمل كله يوم النحر الذبح ولبس الثياب وإلقاء التفث والحلاق لا يكون شيء من ذلك يفعل قبل يوم النحر قال أبو عمر هذا لا خلاف فيه بين العلماء أن جمرة العقبة إنما ترمى ضحى يوم النحر وتمام حلها أول الحل وإلقاء التفث كله وقد تقدم القول فيمن رماها قبل الفجر وبعد الفجر في موضعه وأعمال يوم النحر كلها جائز فيها التقديم والتأخير إلا ما نذكر الخلاف فيه في موضعه إن شاء الله