وقالت واللَّه لأؤثرن بهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على نفسي ومن عندي وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة طعام فبعثت حسناً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فرجع إليها فقالت له بأبي أنت وأمي قد أتى اللَّه بشيءٍ قد خبأته لك فقال هلمي يا بنية بالجفنة فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملؤءة خبزاً ولحماً فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من اللَّه فحمدت اللَّه تعالى وقدمته إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رآه حمد اللَّه وقال من أين لك هذا يا بنية قالت يا أبت هو من عند اللَّه إنّ اللَّه يرزق من يشاء بغير حسابٍ فحمد اللَّه ثم قال الحمد للَّهالذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل فإنها كانت إذا رزقها اللَّه رزقاً فسئلت عنه قالت هو من عند اللَّه إنّ اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب .
ثم جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين عليه السلام وجميع أهل بيته فأكلوا منه حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو ، فأوسعت فاطمة عليها السلام على جيرآنها « 1 »
هامش
( 1 ) نقله الزمخشري في الكشاف في ذيل آية 37 من سورة آل عمران وكذلك السيوطي في الدر المنثور ، والثعلبي في قصص الأنبياء ، ص - 513 .