فاطمة عليها السلام بعد رحيل أبيها صلى الله عليه وآله
« ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس باكية العين ، محترقة القلب » « 1 »
انقضت الفترة السعيدة من حياة سيدة النساء فاطمة الزهرا بسرعة ، وذلك بوفاة النبيّ الكريم - رغم أنها لم تذق معنى السعادة في أيٍّ من مراحل حياتها بسبب الضغوط والحروب والمؤامرات التي حاكها الأعداء ضد الاسلام والرسول ، مما سلب روح الزهراء الهدوء والطمأنينة .
وبارتحاله إلى الرفيق الاعلى بدأت رياح الظلم والمصاعب تهب على آل بيته الميامين . فظهرت من جديد أحقاد بدرٍ وخيبر وحُنينٍ التي دُفنت في عصر الرسول الأمين ، تحت التراب ، وثار المنافقون والأحزاب لينتقموا من الاسلام ومن آل بيت محمد وخصوصاً ابنته فاطمة الزهراء التي كانت تمثل مركز الدائرة التي صوبت نحوها سهام الأعداء المسمومة .
ألم فراق أبيها من ناحية
مظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام المؤلمة من ناحيةٍ أخرى .
المؤامرات التي حاكها أعداء الاسلام من ناحيةٍ ثالثة .
وقلق فاطمة على مستقبل المسلمين وكيفية الحفاظ على تعاليم القران .
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 3 ، ص 362 .