تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
سورة الطور 12 - 16 ثم بين أن ذلك العذاب في أي يوم يكون فقال * ( يوم تمور السماء مورا ) * يعني تدور السماء بأهلها دروا كدوران الرحى وتموج بعضهم في بعض من الخوف صار اليوم نصبا لنزع الخافض ومعناه أن عذاب ربك لواقع في * ( يوم تمور السماء مورا ) * يعني في يوم القيامة * ( وتسير الجبال سيرا ) * يعني * ( تسير ) * على وجه الأرض * ( سيرا ) * مثل السحاب حتى تستوي بالأرض * ( فويل ) * الشدة من العذاب * ( يومئذ ) * يعني يوم القيامة " للمكذيبن " بيوم القيامة ثم نعتهم فقال * ( الذين هم في خوض يلعبون ) * يعني في باطل يلهون ويهزأون قوله عز وجل * ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) * يعني تدفعهم خزنة جهنم ويقال * ( يدعون ) * يعني يزعجون إليها إزعاجا شديدا ويدفعون دفعا عنيفا ومنه قوله تعالى * ( يدع اليتيم ) * [ الماعون 2 ] أي يدفع عما يجب له ويقال * ( دعا ) * يعني دفعا على وجوههم يجرون فإذا دنوا منها قالت لهم الخزنة * ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) * يعني لم تصدقوا بها ولم تأمنوا بها في الدنيا * ( أفسحر هذا ) * العذاب الذي ترون لأنفسكم لأنكم قلتم في الدنيا للرسول ساحر أو مجنون * ( أم أنتم لا تبصرون ) * النار ويقال بل أنتم لا تعقلون ثم قال لهم * ( اصلوها ) * يعني ادخلوا فيها * ( فاصبروا أو لا تصبروا ) * يعني فإن صبرتم أو لم تصبروا فهو * ( سواء عليكم ) * اللفظ لفظ الأمر المراد به الخبر يعني إن صبرتم أو لم تصبروا فهو * ( سواء عليكم ) * فلا تنجون منها أبدا * ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) * من الكفر والتكذيب سورة الطور 17 - 24 ثم بين حال المتقين فقال * ( إن المتقين في جنات ) * يعني الذين يتقون الشرك والفواحش في بساتين * ( ونعيم فاكهين ) * يعني معجبين ويقال ناعمين ويقال فرحين * ( بما آتاهم ربهم ) * في الجنة من الكرامة * ( ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ) * يعني دفع عنهم عذاب النار
تفسير السمرقندي — صفحة 333 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي