تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
تحت الكعبة * ( فنعم الماهدون ) * يعني نعم الماهدون نحن ويقال في قوله * ( وإنا لموسعون ) * يعني نحن جعلنا بينهما وبين الأرض سعة ثم قال عز وجل " ومن كل شيء خلقنا زوجين " يعني صنفين الذكر والأنثى والأحمر والأبيض والليل والنهار والدنيا والآخرة والشمس والقمر والشتاء والصيف * ( لعلكم تذكرون ) * يعني تتعظون فيما خلق الله فتوحدوه قوله عز وجل * ( ففروا إلى الله ) * يعني توبوا إلى الله من ذنوبكم ويقال معناه * ( ففروا ) * من الله * ( إلى الله ) * أو * ( ففروا ) * من عذاب الله إلى رحمة الله أو * ( ففروا ) * من معصية الله إلى طاعة الله ومن الذنوب إلى التوبة * ( إني لكم منه نذير مبين ) * يعني مخوفا من عذاب الله تعالى بالنار * ( ولا تجعلوا مع الله إلها آخر ) * يعني لا تقولوا له شريكا وولدا * ( إني لكم نذير مبين ) * يعني فإن فعلتم فإني لكم مخوف من عذابه فلم يقبلوا قوله وقالوا هذا * ( ساحر أو مجنون ) * يقول الله تعالى تعزية لنبيه صلى الله عليه وسلم * ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول ) * يعني هكذا ما أتى في الأمم الخالية من رسول * ( إلا قالوا ساحر أو مجنون ) * كقول كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم * ( أتواصوا به ) * يعني توافقوا وتواطؤوا فيما بينهم وأوصى الأول الآخر أن يقولوا ذلك ويقال توافقوا وتواطؤوا به كل قوم وجعلوا كلمتهم واحدة أن يقولوا * ( ساحر أو مجنون ) * قال الله عز وجل * ( بل هم قوم طاغون ) * يعني عاتين في معصية الله تعالى سورة الذاريات 54 - 60 ثم قال * ( فتول عنهم ) * يعني فأعرض عنهم يا محمد بعد ما بلغت الرسالة وأعذرت * ( فما أنت بملوم ) * يعني لا تلام على ذلك لأنك قد فعلت ما عليك * ( وذكر ) * يعني عظ أصحابك بالقرآن * ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * يعني المصدقين تنفعهم العظة ويقال فعظ أهل مكة * ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * يعني من قدر لهم الإيمان ثم قال عز وجل * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * يعني ما خلقتهم إلا أمرتهم بالعبادة فلو أنهم خلقوا للعبادة لما عصوا طرفة عين وقال مجاهد يعني ما خلقتهم إلا لآمرهم وأنهاهم ويقال * ( إلا ليعبدون ) * يعني إلا ليوحدون وهم المؤمنون وهم خلقوا